أضرار النعناع على الحامل

30 أكتوبر، 2018

النعناع

تعد نبتة النعناع من أشهر الأعشاب التي يتم استخدامها في العديد من الأطباق والمشروبات، وقد تستخدم بشكلها الطازج أو المجفف، ويوجد للنعناع ما يقارب الـ 15-20 نوعا من النباتات ومنها النعناع الفلفي (بالإنجليزية: Peppermint) الذي تعود أصوله إلى أوروبا، ثم انتشرت زراعته في جميع أنحاء العالم،والنعناع المدبب (بالإنجليزية: spearmint)، ويعد النعناع أحد أقوى مضادات الأكسدة (بالإنجليزية: Antioxidant)، وتجدر معرفة أن زيت النعناع يستخدَم في صناعة معجون الأسنان، والعلكة، والحلويات، وفي صناعة مستحضرات التجميل.

أضرار النعناع على الحامل

تحث بعض الدراسات على الامتناع عن الإفراط في استعمال النعناع وخاصة النعناع الفلفلي في مراحل الحمل المبكرة وذلك لاعتباره عاملا مدرا للطمث (بالإنجليزية: Emmenagogue)، وتذكر العديد من النساء الحوامل اللواتي يعانين من الغثيان أثناء الحمل شعورهن بالارتياح عند استخدام أحد أنواع النعناع وتحديدا النعناع الفلفي بأشكاله المختلفة، وقد كانت الدراسات التي تم الاستعانة بها للبحث في ذلك غير حاسمة أو متناقضة، حيث اعتبرت بعض الدراسات النعناع آمنا بالنسبة للحامل إذا تم استخدامه باعتدال ضمن الغذاء، وحذر الباحثون من أخذ النعناع بكمية كبيرة دون أخذ المشورة الطبية،، وعلى الصعيد الآخر أشار الباحثون في مركز فاطمة الزهراء لبحوث العقم والخصوبة في إيران إلى عدم إحداث النعناع أي فرق عند استخدامه في حالة الحمل عند مواجهة مشكلة الغثيان والتقيؤ، أما بالنسبة لزيت النعناع فقد حذر الأطباء من استخدامه أثناء الحمل نظرا لفاعليته في تحفيز حدوث الحيض، ولهذا يفضَل تجنب استخدامه أثناء فترة الحمل.

فوائد النعناع

هناك العديد من الفوائد الصحية للنعناع (بالإنجليزية: Mint) ، وقد تم استخدامه منذ زمن في الطب التقليدي وفي صناعة الأدوية، وقد أظهرت الدراسات نشاطه كمضاد فعال للميكروبات (بالإنجليزية: Antimicrobial)، والفيروسات (بالإنجليزية: Antiviral)، وكمضاد قوي للأكسدة (بالإنجليزية: Antioxidant)، ومضاد للأورام (بالإنجليزية: Antitumor)، والحساسية (بالإنجليزية: Anti allergenic) حسب تجارب تم إجراؤها في المختبرات خارج جسم الإنسان (بالإنجليزية: In Vitro)، وقد أشارت دراسات تم إجراؤها على الحيوانات أن استخدام النعناع أدى إلى إرخاء أنسجة الجهاز الهضمي، كما أوجد تأثيرات مسكنة ومخدرة في الجهاز العصبي المركزي (بالإنجليزية: Central nervous system) والجهاز العصبي المحيطي (بالإنجليزية: Peripheral nervous system)، كما أظهر النعناع تأثيره في تحفيز الجهاز المناعي في جسم الإنسان، ويعود ذلك لاحتواء أوراقه على العديد من المركبات كالفينولات والتي يعتبر حمض الروزمارينيك (بالإنجليزية: Rosmarinic acid) أحد أنواعها، بالإضافة للفلافونيدات (بالإنجليزية: Flavonoids) ومنها الإريوسترين (بالإنجليزية: Eriocitrin)، والليوتيولين (بالإنجليزية: luteolin)، والهسبيريدين (بالإنجليزية: Hesperidin)، أما بالنسبة للمكونات المتطايرة (بالإنجليزية: Volatile components) والتي تعَد المسؤولة عن خصائص زيت النعناع فهي المنثول (بالإنجليزية: Menthol)، والمنثون (بالإنجليزية: Menthone).

دور النعناع في بعض الحالات الصحية

الحساسية

يحتوي نبات النعناع على عوامل مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات كحمض الروزمارينيك، ولذلك أظهرت إحدى الدراسات احتمالية استخدامه في المستقبل كعلاج طبيعي لتخفيف أعراض الحساسية.

الآلام المصاحبة للرضاعة الطبيعية

تعتبر الرضاعة الطبيعية مفيدة لكل من الرضيع والأم، ولكنها من الممكن أن تتسبب بآلام وتشققات للحلمة، وقد أشارت دراسة نشرت في أبريل 2007 في مجلة الرضاعة الطبيعية الدولية إلى أن ماء النعناع قد يساعد على منع شقوق الحلمة وآلامها في الأمهات اللواتي يرضعْن لأول مرة، وقد أظهرت دراسة أن استعمال ماء النعناع بوضعه على الحلمة كان أكثر فعالية في تخفيف الألم ومنع التشققات من وضع حليب الثدي، وكذلك وجدت دراسة أخرى مشابهة أن نسبة قليلة تبلغ 3.8% من الأمهات اللواتي استخدمن هلام أو جل النعناع شعرن بآلام تشققات الحلمة، مقارنة بنسبة أكبر بلغت 6.9% من النساء اللواتي استخدمن اللانولين أو ما يعرَف بدهن الصوف (بالإنجليزية: lanolin)، ونسبة 22% بالنسبة لمن استخدمن الدواء الوهمي (بالإنجليزية:Placebo) وذلك دليل على مساهمة النعناع في منع حدوث التشققات، وقد توصلت إحدى الدراسات إلى أن الآلام قلت لدى النساء اللواتي استخدمن زيوت المنثول الأساسية بعد كل عملية إرضاع.

نزلات البرد

إذ يحتوي النعناع على المنثول، وهو مركب عطري طبيعي مزيل للاحتقان (بالإنجليزية: Decongestant)، ويساعد على تفتيت البلغم والمخاط، مما يسهل عملية طرده خارج الجسم، وللمنثول أيضا تأثير التبريد الذي يمكن أن يساعد على تخفيف التهاب الحلق، وخصوصا عند مزجه بالشاي.

عسر الهضم والغازات

يعتبَر النعناع من الأعشاب المهدئة التي تستخدم منذ آلاف السنين للمساعدة على علاج حالات اضطراب المعدة وعسر الهضم؛ حيث يعتقَد أن النعناع يزيد من إفراز العصارة الصفراوية، مما يسرِع ويسهِل من عملية الهضم وذلك قد يساعد أيضا على تحسين مستويات الكولسترول في الدم، ويعتقَد أيضا أنه يمكن استخدام النعناع لتخفيف الألم الناجم عن تجمع الغازات والانتفاخ (بالإنجليزية: Bloating)، ويعتبر الشاي بالنعناع من العلاجات المنزلية الشائعة لذلك.

متلازمة القولون العصبي

وجِد أن زيت النعناع قد يكون علاجا فعالا وآمنا لأولئك الذين يعانون من آلام البطن وعدم الراحة المرتبطة بمتلازمة القولون العصبي (بالإنجليزية: Irritable bowel syndrome)، وقد أظهرت إحدى التجارب أن 75٪ من مرضى القولون العصبي الذين تناولوا كبسولات زيت النعناع المعوية المغلفة (بالإنجليزية: Enteric-coated capsules) مرتين يوميا لمدة 4 أسابيع قلت أعراض القولون العصبي عندهم لما يقارب الـ 50%.

صحة الفم

يساهم النعناع بالمحافظة على صحة الفم باعتباره مضادا طبيعيا للمايكروبات، كما يستخدم كمعطر لرائحة الفم.

المراجع