الزنجبيل والقولون

31 أكتوبر، 2018

الزنجبيل

الزنجبيل هو أحد أنواع النباتات المزهرة التي تنتمي إلى الفصيلة الزنجبيلية، ويعود موطنها الأصلي إلى الصين، وتعتبر جذور الزنجبيل أحد أنواع التوابل الصحية واللذيذة، والتي يمكن استخدامها بشكلها الطازج، أو المجفف، أو المسحوق، كما أنَها موجودة على شكل زيت أو عصير، وفي بعض الأحيان تتم إضافتها إلى الأطعمة المصنعة، ومستحضرات التجميل، ويتميز الزنجبيل برائحته، والناجمة عن احتوائه على الزيوت الطبيعية، وقد احتل الزنجبيل مكانة كبيرة في الطب التقليدي، فقد تم استخدامه كعلاج تقليدي لمجموعة واسعة من الأمراض منذ قديم الزمن. ومن الجدير بالذكر أنه عند شراء الزنجبيل الطازج يجب اختيار الجذور التي تمتلك قشرة ملساء، ومشدودة، وغير متجعدة، كما يجب اختيار الزنجبيل الذي يمتلك رائحة قوية، ومن المهم القيام بتخزينه في كيس بلاستيكي ملفوف بإحكام في الثلاجة أو المجمدة، وتقشيره قبل الاستخدام، ومن الممكن إضافته إلى أي طبق مناسب للحصول على نكهة إضافية لذيذة، كالعصائر، والصلصات، والسلطات، والحلويات.

الزنجبيل والقولون

يمتلك الزنجبيل خصائص مضادة للالتهابات؛ حيث إنَه يمكن أن يساعد على خفض مستويات المؤشرات الالتهابية في أنسجة الأمعاء، وقد تمَ الربط بين الالتهاب المزمن في أنسجة الأمعاء مع تطور الأورام السرطانية، كما أنَه يساعد على زيادة حركة الأمعاء، وبالتالي فإنَه يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، والإمساك.

ومن الجدير بالذكر أن الزنجبيل يدخل في النظام الغذائي للمجتمع الهندي، والصيني، والياباني؛ حيث إنَ هذه الشعوب تستهلك ما يقارب ملعقتين كبيرتين من جذور الزنجبيل في اليوم الواحد، وقد أظهرت الدراسات أنَ هذه البلدان تمتلك معدلات أقل من سرطان القولون والمستقيم، ومن المهم الإشارة إلى أنَ النظام الغذائي للبلدان الآسيوية غني أيضا بالخضروات والفواكه والألياف، ومنخفض باللحوم الحمراء، لذا فإنَ نظامهم الغذائي المتكامل والذي يعتبر نظاما صحيا يساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. وبالرغم من ذلك فما زالت هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات والأبحاث والأدلة العلمية لتحديد تأثير الزنجبيل في القولون بشكل دقيق.

فوائد الزنجبيل الأخرى

تحتوي جذور الزنجبيل على العديد من المركبات والعناصر الغذائية المهمة التي تكسب الجسم العديد من الفوائد الصحية، ومن فوائد الزنجبيل نذكر ما يأتي:

  • تساعد المركبات الفينولية الموجودة في الزنجبيل على التخفيف من تهيج الجهاز الهضمي، وتحفيز إنتاج اللعاب والعصارة الصفراوية، كما تساعد المركبات النشطة في الزنجبيل على الوقاية من العدوى.
  • يحتوي على مركبات كيميائية تقلل من خطر الإصابة بالسرطان.
  • يساعد مضغ الزنجبيل الطازج أو شرب شاي الزنجبيل على التخفيف من الغثيان، ولكنه لا يمنع القيء.
  • يساعد شاي الزنجبيل على التخفيف من أعراض الإنفلونزا والبرد خلال الطقس البارد؛ حيث إنَه يعتبر طريقة جيدة لتدفئة الجسم من الداخل، كما أنَه يساعد على التعرق.
  • يساعد على خفض مستويات السكر في الدم عند الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني.
  • يساعد مسحوق الزنجبيل على تخفيف آلام الدورة الشهرية، وهو يعد فعالا بشكل كبير عندما عندما يتم تناوله في بداية الدورة الشهرية.
  • يمكن أن يساعد على خفض مستوى الكوليسترول السيء (بالإنجليزية: LDL) والدهون الثلاثية في الدم.
  • يمكن أن يساعد على تخفيف أعراض عسر الهضم المزمن كالألم، والاضطرابات المتكررة في الجزء العلوي من المعدة، وذلك لأنه يسرِع من عملية إفراغ المعدة.
  • يمكن أن يساعد على تحسين وظائف الدماغ، وتقليل خطر الإصابة بمرض الزهايمر، والأضرار التي تصيب الدماغ، والتي تكون ناتجة عن التقدم في العمر.
  • يمكن أن يساعد على تخفيف الآلام المصاحبة لالتهاب المفصل التنكسي.
  • يمكن أن يساعد على تخفيف أعراض هشاشة العظام.
  • يمكن أن يساعد على تخفيف ألم العضلات الناجم عن التمارين الرياضية.

القيمة الغذائية للزنجبيل

يبين الجدول الآتي العناصر الغذائية الموجودة في شريحة واحدة من الزنجبيل بوزن 11 غرام تقريبا:

العنصر الغذائي القيمة الغذائية الطاقة 9 سعرة حرارية الماء 8.68 غرام البروتين 0.20 غرام الدهون 0.08 غرام الكربوهيدرات 1.95 غرام الألياف 0.2 غرام السكر 0.19 غرام البوتاسيوم 46 ميلليغرام الكالسيوم 2 ميلليغرام المغنيسيوم 5 ميلليغرام فيتامين ج 0.6 ميلليغرام

التأثيرات الجانبية للزنجبيل

يعتبر الزنجبيل آمنا عند استخدامه بالشكل المناسب، ولكنَه يمكن أن يسبب بعض التأثيرات الجانبية بالإضافة إلى التأثيرات المذكورة سابقا، ومن هذه التأثيرات ما يلي: منها:

  • التهيج في الفم.
  • زيادة خطر الإصابة بالنزيف عند الأشخاص المعرضين لذلك.
  • الإسهال.
  • الإصابة بالطفح الجلدي، وذلك عند استخدامه على الجلد.
  • تفاقم أمراض القلب، وذلك عند تناول الأشخاص المصابين بأمراض القلب للزنجبيل بكميات كبيرة.
  • الإجهاض، وذلك عند الإفراط في استخدامه خلال فترة الحمل.

التفاعلات الدوائية مع الزنجبيل

قد يتفاعل الزنجبيل مع بعض أنواع الأدوية، مما يسبب بعض المشاكل، ومن هذه الأدوية:

  • الأدوية المضادة للتخثر: يبطئ الزنجبيل من عملية تخثر الدم، لذلك فإنَ استهلاك الزنجبيل مع هذه الأدوية يمكن أن يزيد من بطء عملية تجلط الدم، وزيادة فرصة حدوث الكدمات والنزيف، ومن هذه الأدوية: الأسبرين، والإيبوبروفين، والوارفارين.
  • الأدوية الخافضة للسكر: يقلل الزنجبيل من نسبة السكر في الدم، لذا فإنَ استهلاك الزنجبيل مع هذه الأدوية يمكن أن يسبب انخفاضا كبيرا بمستوى السكر في الدم، وفي هذه الحالة يجب مراقبة السكر في الدم عن كثب، ومن الممكن أن تكون هناك حاجة لتغيير جرعة الدواء.
  • الأدوية الخافضة لضغط الدم: يقلل الزنجبيل من ضغط الدم بطريقة مشابهة لبعض الأدوية المخصصة لضغط الدم وأمراض القلب، لذا يمكن أن يسبب تناول الزنجبيل مع هذه الأدوية انخفاضا كبيرا في ضغط الدم، وعدم انتظام في ضربات القلب.

المراجع