رجيم التمر واللبن وطرقه

31 أكتوبر، 2018

التمر واللبن

يعتبر كلا من التمر واللبن من الأغذية الطبيعية ذات القمية الغذائية العالية، والمتعارف عليها بكثرة في عالمنا العربي، فالتمر فاكهة تنمو على شجر النخيل الذي يعد من أقدم الأشجار المزروعة بكثرة، خصوصا في المملكة العربية السعودية، بأنواع وأصناف مختلفة، بينما يعرف اللبن على أنه منتج من منتجات الحليب، الذي يتم تصنعيه عن طريق التخمير البكتيري للحليب لسكر اللاكتور (بالإنجليزية:Lactose) الموجود فيه، ولكليهما فوائد صحية جمة.

فوائد التمر

بالإضافة لكون التمر فاكهة لذيذة جدا، فهي غنية بالمعادن، والفيتامينات، والألياف ذات الفوائد العديدة لجسم الإنسان، ومن هذه الفوائد:

  • مصدر رائع للطاقة لاحتوائه على السكريات، وأهمها سكر الجلوكوز (بالإنجليزية: Glucose)، وسكر الفركتوز (بالإنجليزية: Fructose)، إذ يمكن لـ 100 غرام من التمر أن تزود الجسم بـ 314 سعرة حرارية.
  • يحتوي التمر على عشرة معادن أهمها السيلينيوم، والنحاس، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، إذ يمد تناول 100 غرام من التمر بـ 15% من الكمية اليومية الموصى بها من هذه المعادن لجسم الإنسان.
  • يعد التمر من الأطعمة المضادة للالتهاب؛ لاحتوائه على معدن المغنيسيوم، المعروف بتأثيره المقاوم للالتهاب.
  • يساهم التمر في التحكم بارتفاع ضغط الدم، لاحتوائه على البوتاسيوم والمغنيسيوم.
  • يعتبر التمر مصدرا جيدا لمضادات الأكسدة (بالإنجليزية: Antioxidants) بما فيها الكاروتينات (بالإنجليزية: carotenoids)، والفينولات (بالإنجليزية: phenolics)، التي تساهم في الوقاية من سرطانات الرئة، والقولون، والثدي، والبروستات، والبنكرياس وغيرها، كما تقي البشرة من آثار الشيخوخة.
  • يعتبر التمر مصدرا غنيا بالألياف، وعليه فهو ملين طبيعي لمعالجة حالات الإمساك.
  • يعد التمر من الأطعمة التي تساهم في علاج فقر الدم، لاحتوائه على الحديد.

فوائد اللبن

من أهم فوائد اللبن:

  • يشتهر اللبن بأنه غني بالكالسيوم، المهم لبناء وصحة العظام والأسنان، فكوب واحد من اللبن يزود الشخص بـ 49% من احتياجه اليومي من الكالسيوم.
  • يساهم في التحكم بارتفاع ضغط الدم؛ لاحتوائه على المغنيسيوم والبوتاسيوم، إذ يزود كوب واحد من اللبن الشخص بـ 12% و18% من احتياجاته اليومية من المغنيسيوم، والبوتاسيوم على الترتيب، بالإضافة إلى 38% من احتياجات الفسفور المهم لصحة الأسنان والعظام اليومية.
  • يعتبر اللبن غذاء غنيا بالفيتامينات بما فيها فيتامين B12، وفيتامين B2، وفيتامين B5، ومن الجدير بالذكر أن محتوى اللبن من الفيتامينات يعتمد على نوع الحليب المصنع منه، فإن صنع اللبن من حليب كامل الدسم سيحتوي عندها على الفيتامينات A وE الذائبة في الدهون، والمهمة لصحة العين والجهاز المناعي.
  • يحتوي اللبن على البروتين، الأمر الذي يجعله غذاء مناسبا لتناوله بعد التمارين الرياضية.
  • يمثل اللبن غذاء مناسبا لمن يعانون من حساسية اللاكتوز (بالإنجليزية: Lactose intolerance)، إذ تساعد البادئات البكتيرية التي تضاف عند صنع اللبن على تحليل سكر اللاكتوز.
  • تحتوي بعض أنواع اللبن على البكتيريا النافعة أو ما تسمى بالبروبيوتيك (بالإنجليزية: probiotics)، والتي تساعد على الهضم، وتساهم في التخفيف من أعراض تهيج القولون، ومن شأنها أن تقوي الجهاز المناعي أيضا.

رجيم التمر واللبن

تتعدد أنواع وطرق الرجيم والحميات في الحاضر، منها الذي يعتمد على تقليل السعرات بشكل كبير، ومنها الذي يحد من تناول الكربوهيدرات أو الدهون بشكل نهائي، ومنها الذي يعتمد على زيادة البروتين، وذلك لخسارة الوزن بسرعة فائقة ولتجنيب الشخص عناء اتباع نظام غذائي متوازن يقلل من الوزن بشكل تدريجي، ومن هذه الحميات: حمية أتكنز (بالإنجليزية: The Atkins diet)، وحمية دوكان (بالإنجليزية: The Dukan diet)، بالإضافة إلى رجيم أو حمية التمر واللبن الشائعة في الوقت الحاضر.

يطبق هذا الرجيم بطرق عدة، وإحدى طرقه التقليدية هي تناول سبع حبات من التمر مع كوب من الحليب، أو اللبن، أو الزبادي، لكل وجبة رئيسية (الإفطار، والغداء، والعشاء)، ويمكن تقسيم كمية التمر على خمس وجبات موزعة على ساعات اليوم بالطريقة الآتية:

  • الإفطار: خمس حبات من التمر.
  • وجبة خفيفة: ثلاث حبات من التمر.
  • الغداء: خمس حبات من التمر.
  • وجبة خفيفة: ثلاث حبات من التمر.
  • العشاء: خمس حبات من التمر.

مخاطر رجيم التمر واللبن

يرتبط هذا النوع من الرجيم بمخاطر عدة، لكونه نظاما غير متوازن يعتمد على غذائين فقط، وافتقاره للعديد من العناصر والمعادن والمجموعات الغذائية المهمة للحفاظ على صحة جسم الإنسان، ومن هذه المخاطر:

  • نقص في البروتين الذي يشكل اللبنة الأساسية لجسم الإنسان، ويستخدم لبناء العضلات والإنزيمات والنواقل العصبية وغيرها الكثير، مما يؤدي لخسارة العضلات عوضا عن خسارة الدهون، نظرا لافتقار هذه الحمية للبروتين الكافي للقيام بهذه الوظائف.
  • تفتقر هذه الحمية للكمية الكافية من الدهون أيضا، مما يجعلها مرتبطة بمشاكل صحية على المدى الطويل، فللدهون عدة وظائف مهمة لجسم الإنسان بما فيها إمداد الجسم بالطاقة، وامتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون وهي (K، وE، وD، وA)، وتدخل أيضا في بناء الغشاء الخلوي والهرمونات، بالإضافة إلى أنها مصدر للأحماض الدهنية التي لا يستطيع جسم الإنسان تصنيعها.
  • قد يعاني من يتبع هذه الحمية من دوار، وتعب، وإعياء، وصداع، بسبب افتقارها للكمية الكافية والموصاة بها من الكربوهيدرات.
  • يتعرض من يتبع هذه الحمية لخطر تطوير حصى في المرارة، ذلك بسبب قلة السعرات الحرارية الموجودة في تلك الحمية، فالإصابة بها أمر شائع عند خسارة الوزن بشكل سريع، إذ يضطر الجسم عندها لتحليل الدهون للحصول على الطاقة، فيفرز الكبد عندها كميات أكبر من الكولسترول، الذي يمكن أن يشكل حصى المرارة عند اندماجه مع العصارة الصفراوية، علاوة على الإعياء والتعب الناتج عن قلة السعرات الحرارية.[١٠]

النظام الغذائي الصحي

يعتمد النظام الغذائي الصحي لخسارة الوزن على تقليل السعرات الحرارية وزيادة النشاط البدني، مع الالتزام بتزويد الجسم بكافة العناصر الغذائية اللازمة لبقائه بصحة مثالية، فيحتوي النظام الغذائي الصحي على كافة المجموعات الغذائية، ويتضمن ذلك الخضار والفواكه، والحبوب، واللحوم منخفضة الدهون، ومنتجات الحليب منزوعة أو قليلة الدسم، والدهون غير المشبعة (بالإنجليزية: Unsaturated fat)، ويحد من تناول الدهون المشبعة (بالإنجليزية: Saturated fat) والمتحولة (بالإنجليزية: Trans fat).

ومن الجدير بالذكر أن على كل من يتبع نظاما غذائيا أيا كان أن يلتزم ببعض النصائح لنجاح نظامه الغذائي، ولمعرفة هذه النصائح يمكنكم مشاهدة الفيديو الآتي.

المراجع