طريقة استعمال الزنجبيل للتنحيف

31 أكتوبر، 2018

السمنة

تعرف السمنة بتراكم الدهون الزائد في الجسم، وهي إحدى أهم العوامل التي ترفع من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ولذلك يكثر الاهتمام بطرق علاجها، وقد بحثت الكثير من الدراسات العلمية دور الأعشاب في محاربة السمنة، ويعتبر الزنجبيل أحد الأعشاب التي يتم استعمالها ودراستها لمحاربة السمنة (1).

الزنجبيل

والمعروف علميا باسم (Zingiber officinale) هو أحد نباتات عائلة الزنجبيليات (Zingiberaceae)، يتكون من الجذمور (ساق تنمو تحت الأرض) (5)، وهو من النباتات الأصلية في دول آسيا الاستوائية، يصنف من النباتات المعمرة (التي تعيش أكثر من سنتين)، وينبت في مناطق المناخ الاستوائي في أستراليا، والبرازيل، والصين، والهند، وجامايكا، وغرب أفريقيا، وبعض أجزاء الولايات المتحدة الأمريكية، وينمو حتى ارتفاع 90 سم (2)، وهو من أكثر النباتات المستعملة في العالم، حيث يستعمل جذر نبات الزنجبيل كنوع من البهارات والتوابل في الطهي أو كنبات طبي (1)، وهو مستعمل في الطب الشعبي منذ آلاف السنين في العديد من الحضارات (3)، وذلك لما له من صفات علاجية وفوائد صحية عديدة (1)، يعتبر أيضا مضادا للالتهابات، ومضادا للأكسدة، وخافضا لجلوكوز وليبيدات (دهون) الدم، كما أنه مضاد للقيء، وله تأثيرات مقاومة للسرطان والعديد من الأدوار الصحية الأخرى، وبالإضافة إلى ذلك بدأت الدراسات الحديثة بفحص دور الزنجبيل في محاربة السمنة، وتخفيض الوزن، ودوره في محاربة التغيرات التي تصاحب تراكم الدهون وتؤدي للإصابة بالأمراض المزمنة (1).

يتركب الزنجبيل كيميائيا بشكل أساسي من زيت طيار، ومركبات لاذعة غير طيارة تشمل: الجنجرول (Gingerols)، والشاجول (Shagols)، والزنجرون (Zingerones)، ويشكل الجنجرول والشاجول أكثر المواد الفعالة عملا في الزنجبيل (2).

طرق استعمال الزنجبيل للتنحيف

قبل الحديث عن طرق استعمال الزنجبيل للتنحيف، تجدر الإشارة إلى أن استعمال الزنجبيل أو غيره من العلاجات العشبية لخسارة الوزن يجب أن يكون مساندا للعلاج بالحمية الصحية والتمارين الرياضية، كما يجب عدم البدء بتناول أي علاج عشبي قبل استشارة الطبيب (8)، وفيما يأتي نذكر بعض الطرق التي يمكن استعمال الزنجبيل بها لخسارة الوزن:

  • يمكن تناول مسحوق الزنجبيل الجاف بمقدار 1 جم مرتين يوميا، بالطريقة التي استعملتها بعض الأبحاث العلمية (1) قبل الوجبة بنصف ساعة.
  • يمكن استخدام الزنجبيل كنوع من أنواع التوابل في الطعام (8).
  • يمكن استخدام الزنجبيل كشاي، حيث يتم تحضيره ببرش القليل من الزنجبيل ووضعه في كوب وسكب الماء المغلي عليه، أو عن طريق استعمال أكياس شاي الزنجبيل الجاهزة (8).
  • يمكن إضافة مبشور الزنجبيل إلى السلطات (8).
  • يمكن تناول المكملات الغذائية المحتوية على الزنجبيل أو بعض مستخلصاته، ولكن يجب استشارة الطبيب قبل البدء بتناول أي مكمل غذائي عشبي، كما يجب أن يكون المكمل الغذائي من نوع موثوق (8).

الزنجبيل والتنحيف

تعمل الأطعمة المتبلة بالبهارات والمشروبات العشبية التي تحتوي على الزنجبيل على إنتاج العديد من التأثيرات الأيضية التي تساهم في محاربة السمنة وخسارة الوزن، مثل تحفيز الشعور بالشبع، ورفع حرق السعرات الحرارية والدهون (2)، وتحفيز إفراز الكاتيكولامينات، وتثبيط عمل إنزيم الليباز وامتصاص الدهون من الأمعاء (1)، ولذلك يعتبر الزنجبيل غذاء وظيفيا يعمل في المساعدة على محاربة السمنة (2).

أجرِيت دراسة على 70 سيدة مصابة بالسمنة في أعمار تتراوح بين 18-45 سنة، حيث تم تقسيمهن عشوائيا إلى مجموعتين، إحدى المجموعات أعطيت قرصا يحتوي على 1 جم مسحوق الزنجبيل مرتين يوميا قبل الطعام بنصف ساعة، في حين أعطيت المجموعة الثانية علاجا وهميا (Placebo) مدة 12 أسبوعا، ووجدت نتائج هذه الدراسة انخفاضا بسيطا في وزن الجسم وانخفاضا في إنسولين الدم في مجموعة الزنجبيل (1)، كما وجدت دراستين أجريَتا على نوع من الحيوانات القدرة الفعالة للجنجرول (Gingerol)، أحد المركبات الموجودة في الزنجبيل، على خفض وزن الجسم وتراكم الدهون في الحيوانات المصابة بالسمنة، بالإضافة إلى خفض الجلوكوز، والإنسولين، واللبتين وليبيدات (دهون) الدم، وخفض تراكم الدهون في أنسجة الجسم، وتم استنتاج أن قدرة الجنجرول على محاربة زيادة الوزن تأتي عن طريق خفض امتصاص الدهون وخفض تناول السعرات الحرارية، بالإضافة إلى خفض مستوى ليبيدات الدم، مما يوضح إمكانياته العلاجية التي يمكن استعمالها مستقبلا في المساعدة في علاج السمنة، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من الأمراض المتعلقة بالسمنة (5).

وفي دراسة أخرى تمت مقارنة تأثير الزنجبيل بدواء الأورليستات (Orlistat) المستخدم لعلاج السمنة على جرذان التجارب التي أعطيت حمية عالية الدهون لتحفيز زيادة الوزن، وتم تدعيم الحمية لمجموعة من الجرذان ب 5% من الزنجبيل المجفف المطحون، في حين أعطيت المجموعة الثانية الأورليستات بمعدل 200 ملجم/ كجم من وزن الجسم، وأعطيت المجموعة الثالثة نفس الحمية دون أي علاج، ووجدت هذه الدراسة في نتائجها أن مجموعة الأوليستات كانت الأقل زيادة في الوزن، تليها مجموعة الزنجبيل، إذ كان الوزن في هاتين المجموعتين أقل من المجموعة التي لم تحصل على أي علاج في حميتها، وفي المقابل كانت كمية الطعام المتناولة في مجموعة الأورليستات هي الأعلى متبوعة بمجموعة الزنجبيل، وعمل كل من الأورليستات والزنجبيل على خفض دهون وكوليسترول الدم، واستنتجت الدراسة قدرة الزنجبيل على خفض وزن الجسم (7).

كما أجريت دراسة على 70 شخص مصاب بالسمنة، إذ تم إعطاء مجموعة منهم مكملا غذائيا لخسارة الوزن، في حين تم إعطاء المجموعة الأخرى علاجا وهميا (Placebo) مدة 8 أسابيع بالإضافة إلى حمية محددة السعرات الحرارية وممارسة برنامج رياضي، ويحتوي هذا المكمل بشكل رئيس على كيتونات توت العليق، والكافيين، والكابسايسين، والثوم، والزنجبيل، والنارنج، فوجد لهذا المكمل دور فعال في المساعدة على خسارة الوزن وتحسين قياسي محيط الخصر ومحيط الأرداف، ولكن الدراسة لم توضح تأثير كل نوع من هذه المكونات على حدة (6).

وفي دراسة أجريت على جرذان التجارب لفحص أثر بعض المنتجات العشبية التي تباع في المملكة العربية السعودية لخسارة الوزن، عمل تدعيم الحمية بخلطة عشبية تحتوي على عشبة السنامكي، والميرمية، والكمون، والزنجبيل على تخفيض الوزن، ولكن احتواء الخلطة على الكافيين يجعل من الصعب معرفة ما إذا كان سبب خسارة الوزن هي الأعشاب الموجودة أو الكافيين (4).

وتجدر الإشارة إلى أن العديد من الدراسات والأبحاث، في المقابل، لم تستطع إيجاد أثرا فعالا للزنجبيل في خسارة الوزن (9).

فوائد الزنجبيل

  • هناك العديد من فوائد الزنجبيل، نذكر هنا بعضا منها:
    • مقاومة الالتهابات والنشاط المضاد للأكسدة (1).
    • تخفيف أعراض الدوخة، بما فيها الغثيان (9)، في حين تختلف نتائج الدراسات على قدرة الزنجبيل على تخفيف الغثيان والقيء بعد العمليات الجراحية، أو بسبب العلاج الكيماوي أو بسبب دوار الحركة (3).
    • تخفيف آلام الحيض بدرجات قريبة من دواء الإيبوبروفين وحمض الميفيناميك (9).
    • تخفيف ألم التهاب المفاصل (9).
    • تخفيف أعراض بداية الحمل من الغثيان والقيء، ولكن يجب استشارة الطبيب قبل تناول الزنجبيل أو غيره من الأعشاب خلال الحمل (9) حيث يشير بعض الخبراء إلى إمكانية رفع الزنجبيل من خطر الإجهاض، وخاصة عند تناوله بجرعات عالية (3).
    • تخفيف آلام الروماتيزم، والمفاصل، والعضلات، والصداع (3).
    • تقترح بعض الدراسات دورا للزنجبيل كمضاد للميكروبات (2).
    • يمكن أن يكون للزنجبيل دور في وقاية الجينات من التغيرات المحفزة في بعض المواد التي تسبب سمية للجينات (2).
  • أما التأثيرات الآتية للزنجبيل فهي بحاجة إلى المزيد من البحث العلمي لإثباتها:
    • يمكن أن يكون للزنجبيل دور مضاد للسرطان (1).
    • محاربة السمنة وتخفيف الوزن (2).
    • خفض سكر الدم (3).
    • خفض كوليسترول الدم (3).
    • الوقاية من مرض الزهايمر (3).
    • منع تخثر الدم (3).
    • تحسين حالة اضطراب المعدة (9).
    • آلام العضلات بعد الرياضة (9).
    • التحسين من حالة الفشل التنفسي الحاد (9).
    • تحسين حالة فقدان الشهية (9).
    • تحسين أعراض الزكام (9).
    • تحسين أعراض الإنفلونزا (9).
    • وجد أن تناول الزنجبيل مع الأقحوان يمكن أن يخفف من حدة ومدة نوبات الشقيقة (9).
    • يمكن أن يحسن من القدرة على البلع في الأشخاص الذين أصابتهم الجلطات الدماغية (9).

أعراض جانبية وتأثيرات سلبية للزنجبيل

يعتبر الزنجبيل آمنا في غالبية الأشخاص، ويمكن أن يكون له بعض الأعراض الجانبية الخفيفة التي تشمل: الحرقة، والإسهال، وعدم الشعور بالراحة في المعدة، كما يمكن أن يسبب الزنجبيل زيادة في غزارة الدورة الشهرية عند تناوله في أوقاتها عند بعض النساء، كما يمكن أن يسبب تهيجا في الجلد إذا تم استعماله خارجيا على البشرة.(9)

ويجب أخذ الحيطة والحذر واستشارة الطبيب قبل تناول الزنجبيل في حالات الحمل، كما يجب تجنب استعماله من قبل المرضعات تحوطا، نظرا لعدم توفر معلومات عن مدى أمان استعماله أثناء فترات الرضاعة، كما يجب الحذر عند تناول الزنجبيل من قِبل المصابين باضطرابات نزيف الدم، إذ من الممكن أن يرفع من مستوى النزيف، ولنفس تأثيره المضاد في تخثر الدم، يتفاعل الزنجبيل مع الأدوية التي ترفع من ميوعة الدم وتمنع تخثره، مما يرفع من خطر النزيف وظهور الكدمات. (9)

فيديو فوائد شرب الزنجبيل

للتعرف على المزيد حول فوائد شرب الزنجبيل شاهد الفيديو.

المراجع

(1) بالتصرف عن مقال Attari V. E. et al. (2015) Changes of Serum Adipocytokines and Body Weight Following Zingiber Officinale Supplementation in Obese Women: a RCT European Journal of Nutrition/ E-publication ahead of print.

(2) بالتصرف عن مقال Mishra R. K., Kumar A., and Kumar A. (2012) Pharmacological Activity of Zingiber officinale International Journal of Pharmaceutical and Chemical Sciences/ 1/ 3/ Pages 1422-1427.

(3) بالتصرف عن مقال WebMD/ Ginger/ 2015/ www.webmd.com/vitamins-and-supplements/ginger-uses-and-risks.

(4) بالتصرف عن مقال Al-Fares N. A. (2013) Biological Evaluation of the Weight Reduction Capacity of Selected Herbal Products Available in the Kingdom of Saudi Arabia International Journal of Nutrition and Food Sciences/ 3/ 1/ Pages 7-13.

(5) بالتصرف عن مقال Saravanan G. et al. (2014) Anti-Obesity Action of Gingerol: Effect on Lipid Profile, Insulin, Leptin, Amylase and Lipase in Male Obese Rats Induced by a High-Fat Diet Journal of the Science of Food and Agriculture/ 94/ 14/ Pages 2972-2977.

(6) بالتصرف عن مقال Lopez H. L. et al. (2013) Eight Weeks of Supplementation with a Multi-Ingredient Weight Loss Product Enhances Body Composition, Reduces Hip and Waist Girth, and Increases Energy Levels in Overweight Men and Women Journal of the International Society of Sports Nutrition/ 10/ 1/ 22.

(7) بالتصرف عن مقال Mahmoud R. H. and Elnour W. A. (2013) Comparative Evaluation of the Efficacy of Ginger and Orlistat on Obesity Management, Pancreatic Lipase and Liver Peroxisomal Catalase Enzyme in Male Albino Rats European Review for Medical and Pharmacological Sciences/ 17/ Pages 57-83.

(8) بالتوثيق من نور حمدان/ أخصائية تغذية/ 18-2-2016.

(9) بالتصرف عن مقال WebMD/ Ginger/ 2009/ webmd.com/vitamins-supplements/ingredientmono-961-ginger.aspx?activeingredientid=961.