فوائد البقدونس المغلي للكلى

6 نوفمبر، 2018

البقدونس

يعد البقدونس من النباتات الحولية، وتعود أصوله إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط، وتمتاز هذه النبتة بسيقانها المستقيمة وأوراقها الخضراء، ويوجد نوعان من نبات البقدونس تختلف في شكل الأوراق وهي؛ نوع مجعد الأوراق، والآخر أوراقه ملساء. ومن الجدير بالذكر أن هناك تشابها بين أوراق نبات البقدونس مع أوراق ثلاثة أنواع من النباتات السامة، لذلك يجب توخي الحذر عند قطفه. وتستخدم أوراق البقدونس كنوع من التوابل للأطباق أو لتزيينها، ويعد المكون الأساسي لطبق التبولة المعروف في لبنان، وقد استخدمت بذور هذا النبات كطارد للغازات (بالإنجليزية: Carminative) ولتقليل المغص والانتفاخ، واستخدمت الجذور كمدر للبول، وزيت البقدونس لتنظيم تدفق الحيض، وعلاج عسر الطمث (بالإنجليزية: Dysmenorrhea)، و اِنْقِطاع الحَيْضِ (بالإنجليزية: Amenorrhea)، وغيرها من الاستخدامات التقليدية.

فوائد مغلي البقدونس للكلى

يعرف البقدونس بأنه أحد أفضل العلاجات التي تساعد على تنظيف الكلى، ومن أجل الحصول على هذه الفائدة يمكن غسل البقدونس بشكل جيد وإضافته إلى الماء المغلي وتركه عشر دقائق ثم تصفيته والاحتفاظ به في الثلاجة، ويمكن شرب كوب واحد في اليوم من مغلي البقدونس لتنظيف الكلى، ومن الجدير بالذكر أن بعض الناس قد يستخدمون البقدونس لعلاج حصيات الكلى، لكن من جهة أخرى فإن المرضى المصابين بأمراض الكلى ينصحون بعدم تناول مكملات الأعشاب بما في ذلك البقدونس، إذ تحتوي بعضها على مواد كيميائية ضارة للكلى، أو قد يكون لها دور كمدر للبول، مما قد يسبب تهيج أو تلف الكلى، وقد يكون لكبسولات الكلى بعض الآثار الجانبية. وتجدر الإشارة إلى أن هنالك عدة فوائد صحية ارتبطت بتناول البقدونس، ومن هذه الفوائد ما يأتي:

  • تقليل خطر الإصابة بالسرطان: إذ يحتوي البقدونس على مركب مهم من الفلافونويد (بالإنجليزية: Flavonoids) وهو مركب الميرستين (بالإنجليزية: Myricetin)، ويوجد هذا المركب بنسبة تركيز عالية في البقدونس، وقد ثبت أن هذا المركب يساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان الجلد، كما وجدت الدراسات أن البقدونس وغيره من الأعشاب والخضراوات الخضراء يمكن أن تمنع التأثير المسبب للسرطان من الأمينات الحلقية غير المتجانسة (بالإنجليزية: Heterocyclic amines)؛ وهي مركبات تمتلك خصائص مسببة للسرطان، وتنتج عند شي اللحم على درجات حرارة عالية، لذلك ينصح بإضافة هذا النبات أو غيره من الخضراوات الخضراء لطبق اللحم المشوي لتقليل الآثار الضارة لهذه المركبات، ومن ناحية أخرى وجِدَ أن مادة الأبجينين (بالإنجليزية: Apigenin) الموجودة في البقدونس قللت حجم الورم في سرطان الثدي، ويعتقد العلماء أنه يمكن لهذه المادة مستقبلا أن تكون جزءا من العلاج غير السام لمرضى السرطان.
  • تحسين صحة العظام: حيث يرتبط نقص تناول فيتامين ك بزيادة خطر الإصابة بكسور العظام، لذلك فإن تناول كميات كافية من هذا الفيتامين تعزز صحة العظام، حيث تحسن امتصاص الجسم للكالسيوم، وتقلل من خروج هذا العنصر مع البول، ومن الجدير بالذكر أن تناول عشرة عروق من البقدونس تساعد على أخذ الحاجة اليومية الموصى بها من فيتامين ك، وبشكل عام فإن تناول الفواكه والخضار والأعشاب الطبيعية ترتبط بتقليل خطر الإصابة بالمشاكل الصحية.
  • تقليل خطر الإصابة بمرض السكري: فقد أشارت إحدى الدراسات أن مركب الميرستين قد يستخدم في علاج وتقليل خطر الإصابة بالسكري، ووجِدَ أنه يقلل من مستوى السكر في الدم، ويخفض مقاومة الإنسولين، كما ظهر أن له تأثيرا مضادا للالتهابات، وله دور في إزالة الدهون الزائدة من الدم.
  • فوائد أخرى: فهنالك العديد من الاستخدامات العلاجية التي ترتبط بالبقدونس، لكن الأدلة العلمية ما زالت غير كافية لإثباتها، ومن هذه الحالات الصحية التي يمكن أن يستخدم البقدونس لها ما يأتي:
    • عدوى الجهاز البولي (بالإنجليزية: Urinary tract infection).
    • الرضوض (بالإنجليزية: Bruises).
    • الأورام.
    • لدغات الحشرات.
    • الجلد المتشقق.
    • المشاكل الهضمية.
    • اضطرابات الكبد.

القيمة الغذائية للبقدونس

يبين الجدول الآتي محتوى 100 غرام من البقدونس الطازج من العناصر الغذائية:

العنصر الغذائي القيمة الماء 87.71 غراما السعرات الحرارية 36 سعرة حرارية البروتين 2.97 غرام الدهون 0.79 غرام الكربوهيدرات 6.33 غرامات الألياف 3.3 غرامات السكر 0.85 غرام الكالسيوم 138 مليغراما الحديد 6.20 مليغرامات مغنيسيوم 50 مليغراما الفسفور 58 مليغراما البوتاسيوم 554 مليغراما الصوديوم 56 مليغراما الزنك 1.07 مليغرام فيتامين ج 133 مليغراما الفولات 152 ميكروغراما فيتامين أ 8424 وحدة دولية فيتامين ك 1640 ميكروغراما

أضرار البقدونس ومحاذير استخدامه

يعتبر تناول نبات البقدونس بكميات معتدلة آمنا على الصحة، كما يمكن تناوله بكميات أكبر لأغراض علاجية مدة قصيرة بشكل آمن، لكنه يمكن أن يسبب رد فعل تحسسي على الجلد لدى البعض، كما أن تناول كميات كبيرة منه غير آمن على الصحة؛ حيث يمكن أن يسبب بعض الآثار الجانبية؛ كفقر الدم (بالإنجليزية: Anemia)، ومشاكل في الكلى أو الكبد، ومن جهة أخرى فإنه من غير الآمن استخدام زيت بذور البقدونس خارجيا على الجلد مباشرة؛ حيث يمكن أن يسبب الطفح الجلدي، بالإضافة إلى زيادة حساسيته لأشعة الشمس، أما بالنسبة لمدى تأثير استخدام الأوراق والجذور على الجلد فإن المعلومات غير كافية لمعرفة ذلك، وهنالك عدة محاذير لاستخدام البقدونس منها ما يأتي:

  • الحامل والمرضع: إذ يمكن للحامل والمرضع تناول البقدونس بكميات غذائية، إلا أن تناوله بكميات كبيرة لأغراض طبية غير آمن على صحة الحامل، حيث كان يستخدم هذا النبات لتدفق الحيض ولحدوث الإجهاض، ومن جهة أخرى فإنه من غير المعروف مدى سلامة استخدام البقدونس بكميات علاجية للمرضع، ولذلك ينصح بالالتزام بالكميات الموجودة في الغذاء فقط.
  • الاضطرابات النزفية: حيث يمكن أن يبطئ البقدونس تخثر الدم في الجسم، ولذلك فإنه قد يزيد خطر الإصابة بالنزيف عند المصابين بالاضطرابات النزفية (بالإنجليزية: Bleeding disorders).
  • السكري: إذ يمكن أن يقلل تناول البقدونس من مستوى السكر في الدم، ولذلك ينصح مرضى السكري الذين يتناولون هذا النبات بمراقبة مؤشرات انخفاض سكر الدم، ومستويات السكر.
  • احتباس السوائل أو الاستسقاء: حيث يمكن أن يسبب البقدونس احتفاظ الجسم بالصوديوم، مما يزيد من احتباس السوائل، كما يمكن أن يؤدي لتفاقم ارتفاع ضغط الدم.
  • أمراض الكلى: إذ يحتوي البقدونس على بعض المواد الكيميائية التي يمكن أن تزيد سوء أمراض الكلى، ولذلك ينصح المصابون بها بتجنب تناوله.
  • العمليات الجراحية: حيث يمكن أن يقلل البقدونس من مستويات الجلوكوز، بالإضافة إلى تعارضه مع القدرة على تنظيم مستوى السكر في الدم خلال وبعد العملية، ولذلك يفضل التوقف عن استخدامه قبل العملية بأسبوعين على الأقل.

المراجع