فوائد التمر والحليب على الريق

31 أكتوبر، 2018

الحليب

يعتبر الحليب من أقدم الأغذية التي احتلت مكانا أساسيا في تغذية الإنسان، وهو يحمل العديد من الفوائد لجسم الإنسان، وقد ذكر الحليب في القرآن الكريم في قوله تعالى: (وَإِنَ لَكمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَة ۖ نسْقِيكم مِمَا فِي بطونِهِ مِن بَيْنِ فَرْث وَدَم لَبَنا خَالِصا سَائِغا لِلشَارِبِينَ)، أما التمر، وهو ثمر النخيل المعروف علميا باسم (Phoenix dactylifera)، فهو من أقدم الثمار التي عمل الإنسان على زراعتها، حيث يتم تناوله كطعام منذ أكثر من 6000 آلاف عام، ويحمل التمر الكثير من الفوائد الصحية؛ وذلك بسبب تركيبه الغذائي وما يحتويه من كربوهيدرات وبروتينات وأحماض أمينية وأحماض دهنية وفيتامينات ومعادن، وهو يعتبر أيضا غذاء وظيفيا، أي أنه يمنح فوائد صحية تفوق محتواه من العناصر الغذائية الرئيسية، وفي هذا المقال أهم فوائد التمر بالحليب في صحة الإنسان.

فوائد التمر بالحليب

عندما يتم تناول التمر والحليب معا يتم الجمع بين فوائد غذاءين مرتفعين بقيمتهما الغذائية، وبالتالي يتم الحصول على مشروب صحي لذيذ ذو فوائد مضاعفة، وفيما يأتي أهم فوائد الحليب وأهم فوائد التمر من خلال تناول هذا المشروب.

فوائد التمر

يعتبر التمر بشكل عام منخفض المحتوى من الدهون والبروتينات، ولكنه يحتوي على كميات مرتفعة من الكربوهيدرات التي تكون في الغالب سكريات، ويختلف التركيب الدقيق للتمر بحسب نوعه، وتشمل فوائده ما يأتي:

  • يعتبر التمر مصدرا عاليا بالطاقة، حيث تمنح كل 100 جم منه حوالي 314 سعر حراري، وتعتبر السكريات أهم مصدر للطاقة في التمر، وهو يحتوي على كميات متشابهة من الجلوكوز والفركتوز، حيث يمكن أن يلعب الفركتوز دورا في تحفيز الشبع وخفض كمية السعرات الحرارية المتناولة مقارنة بالأغذية المرتفعة المحتوى من الدهون.
  • يعتبر التمر مصدرا عاليا بالألياف الغذائية، وخاصة الألياف غير الذائبة في الماء، ويساهم محتواه العالي من الألياف غير الذائبة في الماء في الشعور بالشبع، بالإضافة إلى منحه تأثيرا ملينا لما تسببه من زيادة في حجم البراز، ولذلك يمكن أن يساهم تناول التمر من خفض خطر الإصابة بالعديد من الأمراض الخطيرة، مثل سرطان الأمعاء وأمراض الرتوج (Diverticular disease).
  • يعتبر التمر مصدرا جيدا للعديد من المعادن، حيث إنه يعتبر مصدرا غنيا بكل من البوتاسيوم والسيأتينيوم والنحاس والمغنيسيوم، كما أنه يعتبر مصدرا جيدا للحديد والمنغنيز والكالسيوم والفسفور، وتلعب هذه المعادن العديد من الأدوار الهامة في الجسم.
  • يعتبر التمر غذاء مناسبا لمرضى ارتفاع ضغط الدم نظرا لمحتواه العالي من البوتاسيوم مقابل محتواه المنخفض من الصوديوم.
  • يحتوي التمر على العديد من الفيتامينات، حيث إنه يعتبر مصدرا متوسطا لكل من فيتامين ب6 والريبوفلافين (Riboflavin) والنياسين (Niacin) وحمض الفوليك، كما أنه يعتبر يحتوي على كميات بسيطة من الفيتامين ج والفيتامين أ.
  • يمكن أن يحتوي التمر على كميات جيدة من مضادات الأكسدة، وهو يعتبر مصدرا متوسطا للمركبات الفينولية (Phenolic compounds)، وتلعب مضادات الأكسدة دورا هاما في الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وأمراض الأعصاب (Neurodegenererative diseases)، مثل مرض باركينسون ومرض الزهايمر والأمراض الالتهابية والشيخوخة المبكرة.
  • على الرغم من المحتوى البسيط للتمر من البروتينات والأحماض الأمينية، إلا أنه يحتوي على بعض الأحماض الأمينية الأساسية.
  • يحتوي التمر على العديد من الكاروتينات ويعتبر مصدرا متوسطا لها، وخاصة تمر الخلاص الذي يحوي الكمية الأعلى منها، مما يمكن أن يساهم في منح الجسم جزءا من احتياجاته من فيتامين أ.

فوائد الحليب

يجب على جميع البالغين والأطفال من عمر سنتين فأكثر تناول الحليب ومنتجاته المنخفضة أو خالية الدسم، وتشمل فوائد الحليب ما يأتي:

  • يمنح شرب الحليب فوائد كبيرة لصحة الأسنان.
  • يحمل الحليب الكثير من المكونات اللازمة والمفيدة لبناء عظام قوية، وذلك لعدة أسباب، حيث يعتبر الحليب مصدرا غنيا بالكالسيوم الضروري لصحة العظام، كما ويتم تدعيم العديد من أنواع الحليب بفيتامين د المعروف أيضا بأهميته لصحة العظام، والذي يمنح الجسم أيضا العديد من الفوائد الأخرى، مثل خفض خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة مثل السرطان وارتفاع ضغط الدم.
  • وجد أن الأشخاص الأكثر تناولا للحليب ومنتجاته قليلة الدسم ينخفض لديهم خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم مقارنة بالأشخاص الأقل تناولا لها، حيث يوفر الحليب كميات عالية من البوتاسيوم الذي وجد أن قلة تناوله وزيادة تناول الصوديوم يرفع من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، كما وتقترح بعض الدراسات دورا للعديد من البيبتيدات (Peptides) الموجودة في الحليب في خفض ضغط الدم.
  • يقلل تناول الحليب بكثرة من خطر الإصابة بالمتلازمة الأيضية وارتفاع قياس محيط الخصر، والذي يعتبر مقياسا للسمنة الوسطية.
  • يمكن أن يلعب شرب الحليب دورا في التحكم في وزن الجسم، حيث وجدت الدراسات ارتباطا بين تناول الكالسيوم من الحليب ومنتجاته وانخفاض تراكم الدهون في الجسم وزيادة الوزن، كما وجدت بعض الدراسات أن تناول الكالسيوم من منتجات الحليب مع ارتفاع مستوى الدم من الفيتامين د يمكن أن يلعب دورا في تحفيز خسارة الوزن.
  • عندما يتناول الإنسان الحليب بكميات كافية فإنه يحصل على كميات كافية من الكالسيوم، الذي يمكن أن يلعب دورا في خفض خطر الإصابة بسرطان القولون والثدي وحصى الكلى.
  • يعتبر الحليب مصدرا جيدا للبروتين، حيث يمنح الكوب الواحد من الحليب 17% من الاحتياجات اليومية من البروتين، كما أنه مصدر جيد للعديد من الفيتامينات والمعادن.
  • يساهم شرب الحليب في الصباح على الشعور بالشبع وخفض الشعور بالجوع مما يمكن أن يقلل من كميات الطعام والسعرات الحرارية المتناولة أثناء النهار.
  • يحتوي الحليب على التريبتوفان الذي يعتبر من العوامل المساعدة على النوم، كما أنه يحتوي على بروتين اللاكتيوم (Lactium protein) الذي يساهم في تحفيز النوم بعد الرضاعة في الأطفال الرضع، ولكن يعتبر الارتباط بين الحليب والنوم في البالغين ارتباطا نفسيا؛ وذلك بسبب التعود على ارتباط الحليب مع النوم وليس بسبب ارتباط حقيقي واضح بين أي من مكونات الحليب بالنوم، حيث إن كمية التريبتوفان التي نحصل عليها عند تناول الحليب هي غير كافية لتعمل على تحفيز النوم، ولكن يمكن أن يعمل تناول كوب من الحليب الدافئ على إشعال ذكريات الطفولة لدى الشخص عندما كانت أمه تعطيه الحليب لتساعده على النوم، مما يبعث الشعور بالسكينة والراحة ويساعد على النوم.[١٠]
  • يمكن أن يقلل تناول الحليب والكالسيوم من أعراض متلازمة ما قبل الدورة الشهرية.

المراجع