فوائد الشاي الأخضر للرجيم

1 نوفمبر، 2018

الشاي الأخضر

يعد الشاي ثاني أكثر المشروبات شعبية في العالم بعد الماء، ويحضر الشاي بتجفيف أوراق نبات الكاميليا الصينية، وتختلف أنواعه حسب درجة أكسدة أوراقه، ويعتبر الشاي الأخضر من أنواع الشاي التي تمتاز بأنها الأقل تعرضا لعمليات التصنيع والمعالجة؛ حيث إنه يصنع من أوراق النبات غير المؤكسدة، وقد استخدم الشاي الأخضر في الصين والهند منذ القدم في الطب التقليدي، وأصبح مؤخرا يستخدم بكثرة في الولايات المتحدة لما له من فوائد صحية.

فوائد الشاي الأخضر للرجيم

أشارت الأبحاث إلى أن الشاي الأخضر يمكن أن يساعد على إنقاص الوزن وزيادة حرق الدهون في الجسم، حيث يساعد الجسم على التخلص من الوزن بعدة طرق ومنها:

  • المساعدة على التخلص من الدهون: إذ يحتوي الشاي الأخضر على مواد منشطة حيوية ومن أهمها الكافيين، والتي تذوب في الماء عند تحضير الشاي، وقد أثبتت العديد من الدراسات أن الكافيين يمكن أن يساعد على حرق الدهون، وتحسين الأداء الرياضي، كما يحتوي الشاي الأخضر على مواد مضادة للأكسدة تسمى الكاتيشين (بالإنجليزية: Catechins)، ومن أهمها مركب الإيبي غالوكاتشين غالات (بالإنجليزية: Epigallocatechin gallate)، واختصارا (EGCG)، والذي يعزز عمليات الأيض، ويمكن الاستفادة من هذا النوع من الشاي إما بتناوله كمشروب أو تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على مستخلصاته.
  • تعزيز مستويات الهرمونات التي تحلل الدهون: حيث إن مركب مركب الإيبي غالوكاتشين غالات يساعد على زيادة مستويات هرمون النورإبينفرين (بالإنجليزية: norepinephrine)؛ وهو الهرمون الذي يرسل إشارات عصبية إلى الخلايا الدهنية تحفز تكسير الدهون وتحللها وترسلها إلى مجرى الدم ليستطيع الجسم استخدامها كمصدر للطاقة.
  • زيادة حرق الدهون أثناء ممارسة التمارين الرياضية: فقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن الرجال الذين يتناولون المكملات الغذائية لمستخلص الشاي الأخضر عند ممارسة التمارين الرياضين يحرقون الدهون بنسبة أعلى بـ17% مقارنة بالرجال الذين لم يتناولوا هذه المكملات، كما لاحظت دراسة أخرى أن الشاي الأخضر يمكن أن يزيد حرق الدهون سواء كان ذلك خلال أداء التمارين أو حتى خلال وقت الراحة.
  • تعزيز عمليات الأيض: فقد أشارت عدة دراسات إلى أن شرب الشاي الأخضر يمكن أن يزيد من معدلات الحرق بنسبة 3-4%؛ أي أن الشخص الذي يحرق 2000 سعرة حرارية في اليوم عادة يمكن أن يحرق ما يترواح بين 60-80 سعرة حرارية إضافية عند شرب الشاي الأخضر، وفي دراسات أخرى وصلت الزيادة في مستويات الحرق إلى 8%.
  • التقليل من السعرات الحرارية المتناولة: حيث يعتقد أنه يمكن أن يكون للشاي الأخضر تأثير في تقليل الشهية، مما يساهم في تقليل السعرات الحرارية المتناولة خلال اليوم، كما أشارت بعض الدراسات التي أجريت على الحيوانات إلى أن الشاي الأخضر يقلل من امتصاص الدهون في الجسم، ولكن هذه النتائج لم تتأكد عند الإنسان بعد.
  • التقليل من دهون البطن: فقد أظهرت العديد من الدراسات أنه يمكن للشاي الأخضر أن يساعد على التخلص من الدهون وخاصة الدهون الحشوية (بالإنجليزية: Visceral fat) الموجودة في البطن حول الأعضاء الداخلية؛ مما يقلل من خطر إصابة الجسم بالعديد من الأمراض الخطيرة التي تنتج عن تراكم هذا النوع من الدهون، كأمراض القلب ومرض السكري من النوع الثاني.

فوائد أخرى للشاي الأخضر

هنالك العديد من الفوائد الأخرى التي يوفرها الشاي الأخضر، وذلك لاحتوائه على العناصر المختلفة بالإضافة لمضادات الأكسدة، ومنها ما يأتي:

  • تحسين عمل الدماغ: حيث إن الكافيين يقلل نشاط الأدينوسين (بالإنجليزية: Adenosine)، وهو ناقل عصبي مثبط، وبالتالي فإنه يزيد تركيز النواقل العصبية كالدوبامين، والنورإبينفرين، ويساعد على تحسين وظائف الدماغ، كاليقظة، والمزاج، والذاكرة، والوقت المستغرق لردة الفعل، كما يحتوي الشاي على حمض أميني يسمى الثيانين (بالإنجليزية: L-theanine) والذي يزيد نشاط الناقل العصبي المثبط المسمى حمض الغاما-أمينوبيوتيريك (بالإنجليزية: GABA)، والذي يمتلك تأثيرات مضادة للقلق، كما أنه يزيد مستويات الدوبامين في الجسم.
  • التقليل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان: إذ يمكن أن تساهم مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي الأخضر في تقليل خطر الإصابة بالسرطان، فقد أظهرت بعض الدراسات أن النساء اللاتي كن يتناولن أكبر كمية الشاي الأخضر كن أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 20-30%، كما أشارت عدة دراسات أخرى إلى أن تناول الشاي الأخضر ساهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة تصل إلى 42%، وفي دراسة أجريت على الرجال تبين أن تناول الشاي الأخضر قد قلل نسبة الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 48%، وما زال هذا الجانب بحاجة إلى مزيد من الأبحاث والدراسات، كما يجدر التنبيه إلى أنه من الأفضل تناول الشاي الأخضر دون إضافة الحليب حتى لا تقل فعالية مضادات الأكسدة الموجودة فيه.
  • التقليل من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وباركنسون: فقد أظهرت العديد من الدراسات أن مركب الكاتيشين المضاد للأكسدة يمتلك تأثيرا وقائيا في الأعصاب، لذلك يمكن أن يقلل من خطر إصابة كبار السن بمرض ألزهايمر وباركنسون.
  • المساعدة على قتل البكتيريا: إذ يساهم الكاتيشين في قتل البكتيريا وتثبيط الفيروسات، مما يقلل خطر الإصابة بالعدوى، كما أشارت الدراسات إلى أن هذه المادة تمنع نمو البكتيريا العقدية الطافرة (بالإنجليزية: Streptococcus mutans)؛ والتي تنمو في الفم وتسبب تسوس الأسنان.
  • تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني: حيث وجد أن الشاي الأخضر يمكن أن يساعم في تقليل مستوى السكر في الدم، بالإضافة إلى زيادة حساسية الجسم للإنسولين، كما أشارت عدة دراسات شملت 286,701 شخص أن شرب الشاي الأخضر يقلل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني بنسبة 18%.
  • التقليل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية: فقد أظهرت الدراسات أن الشاي الاخضر يمكن أن يحسن عوامل الخطر الأساسية المؤدية للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ومنها البروتين الدهني منخفض الكثافة (بالإنجليزية: Low-density lipoprotein)، والكوليسترول، والدهون الثلاثية، كما أنه يساهم في زيادة كفاءة مضادات الأكسدة في الدم، وبالتالي فإنه يمنع أكسدة البروتين الدهني منخفض الكثافة، حيث إن عملية الأكسدة هذه يمكن أن تسبب أمراض القلب، لذلك فإن تناول الشاي الأخضر يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 31%.

أضرار الشاي الأخضر

توجد القليل من الأضرار أو المضاعفات الجانبية التي يمكن أن يسببها الشاي الأخضر للبالغين، وتقتصر هذه الأضرار على أنه يمكن أن يسبب الغثيان، أو القلق، أو الأرق، أو التهيج، أو اضطرابات المعدة للأشخاص الذين يعانون من حساسية الكافيين.

محاذير استخدام الشاي الأخضر

يعتبر الشاي الأخضر من المشروبات الآمنة لمعظم البالغين وذلك عند تناوله باعتدال، ولكن هنالك عدة حالات يجب الحذر من تناوله فيها ومنها ما يأتي:

  • الحامل والمرضع: إذ يجب على الحامل عدم تناول أكثر من كوبين من الشاي الأخضر في اليوم، حيث يمكن أن تؤدي زيادته لزيادة خطر إجهاض الجنين، وغيرها من الأعراض الجانبية وذلك لما يحتويه من مادة الكافيين، كما أنه يمكن أن يسبب نقص مستويات حمض الفوليك عند الحامل وبالتالي يزيد خطر إصابة الجنين بالعيوب الخلقية، ومن ناحية أخرى فإن تناول المرضع للشاي الأخضر يمكن أن يؤثر على الطفل، لذلك ينصح بتناوله باعتدال.
  • الأشخاص المصابون بفقر الدم: حيث يمكن أن يزيد تناول الشاي الأخضر من فقر الدم لذلك من الأفضل تجنب تناوله.
  • الاضطرابات النزفية: إذ يجب أن يتوقف المصاب بهذا الاضطراب عن شرب الشاي الأخضر، حيث يمكن أن يؤدي الكافيين الموجود فيه إلى زيادة النزيف.
  • مشاكل القلب: حيث يمكن أن يؤدي شرب الشاي الأخضر إلى الإصابة باضطراب في نبضات القلب.
  • مرضى السكري: إذ يجب على مرضى السكري مراقبة مستوى السكر عند شرب الشاي الأخضر، حيث يمكن أن يؤثر الكافيين في مستويات السكر في الدم.
  • متلازمة القولون العصبي: حيث يمكن أن يؤدي الكافيين الموجود في الشاي الأخضر إلى زيادة أعراض القولون العصبي، وزيادة الإسهال، وذلك عند تناوله بكميات كبيرة.
  • هشاشة العظام: إذ يمكن أن يؤدي شرب الشاي الأخضر إلى إفراز كميات أكبر من الكالسيوم مع البول، لذلك من الأفضل عدم شرب أكثر من 300 ملغرام من الشاي الأخضر في اليوم، أي ما يقارب كوبين إلى ثلاثة أكواب.

المراجع