فوائد العنب الأخضر

31 أكتوبر، 2018

العنب

عرف الإنسان العنب منذ الآف السنين، وزرع وحصد كرومه ليستخدمه في عدة مجالات طبية وتغذوية، ولأنه امتاز بمواسم محددة في المناطق المعتدلة مناخيا، فقد قام البشر بحفظه للاستفادة منه في الفصول الأخرى، فجففوه، وخمروه، وصنعوا منه المربى، والجلو، والزبيب، والخمر الذي يتم استخدام معظم المحاصيل لتحضيره، حيث يتم سنويا إنتاج 7.2 ترليون جالون منه، وأما بالنسبة لتاريخه فقد وجدت دراسة تم إجراؤها على بقايا الخمر الموجودة في جرار ضريح الملك توت عنخ آمون، أن المصريين القدماء استخدموا العنب الأحمر والأخضر في الفترة مابين (1332- 1322 قبل الميلاد)، وكذلك وجِدَ العنب في كتب الرومان وغيرهم من الحضارات القديمة التي استفادت من كل أشكاله وأصنافه التي يصل عددها إلى 8000 صنف مختلف، بل حتى أن تلك الحضارات استفادت من مراحل نموه المختلفة، والتي أثبِتَ حديثا اختلاف مكونات العنب (ثمره وبذره) من حيث نسب مركبات الفينولات، والحموض، والسكر باختلاف مراحله، حيث تختلف في مراحل العنب الأولى عنها في مرحلة النضوج، ولعل هذا التنوع الكبير في أنواع العنب وتميز كل صنف عن الآخر بالقوام، أو اللون، أو الطعم جعله أحد أكثر الفواكه شهرة حول العالم.

فوائد العنب

إن تناول الأنواع المختلفة من الخضار والفواكه له علاقة وثيقة بالتقليل من أمراض القلب، والسكري، والسرطان، وغيرها من الأمراض، وقد وجدت العديد من الدراسات أن زيادة استهلاك الأغذية ذات المصادر النباتية مثل: العنب كفيلة بتقليل خطر الإصابة بالسمنة والأمراض المتعلقة بها، ويحتوي العنب على عدة مكونات تجعله أكثر أهمية من غيره بالنسبة لصحتنا، مما أدى إلى تسميته بالغذاء الخارق (بالإنجليزية: Super food)، إلا أنه لا تزال الحاجة قائمة للمزيد من الأبحاث لإثبات الفوائد المتنوعة للعنب.

فوائد العنب للسرطان

يتميز العنب باحتوائه على مضادات أكسدة قوية معروفة باسم الفينولات، والتي تبطىء أو تمنع عدة أنواع من السرطان، منها سرطان الكبد، والمعدة، والجلد، والثدي، والدم، وسرطان الغدد الليمفاوية.

فوائد العنب لأمراض القلب

حسب دراسة أجرِيَت على الحيوانات، فقد وجِدَ أن مادة كيرسيتين (بالإنجليزية: Quercetin) الموجودة في العنب، وهي أحد أنواع الفلافونيد الذي يعتبر مضادا طبيعيا للالتهاب، تقلل خطر الإصابة بتصلب الشرايين، وأنها تحمي من التلف الذي يتسبب به الكولسترول الضار (LDL)، كما يعتَقد أن الكيرسيتين له تأثير إضافي كمضاد للسرطنة، إلا أن هذا التأثير لا يزال يحتاج لدراسات تجرى على البشر لإثباته.

إن المحتوى العالي من الفينولات في العنب، يقلل أيضا من أمراض القلب والشرايين (بالإنجليزية: CVD)، وذلك من خلال منع إعادة بناء الصفائح وتقليل ضغط الدم عن طريق الآليات المضادة للالتهاب، أما بالنسبة لما يحتويه العنب من بوتاسيوم، وألياف، فإنها كذلك تزيد صحة القلب، حيث إن أفضل ما يمكن أن يفعله المرء للحفاظ على صحة قلبه هو عمل تغيير في نظامه الغذائي بحيث يزيد استهلاك الغذاء الذي يحتوي البوتاسيوم ويقلل من الغذاء الذي يحتوي الصوديوم، فبحسب إحدى الدراسات، فإن الأشخاص الذين استهلكوا 4069ملغ من البوتاسيوم يوميا، كانو أقل عرضة لخطر الوفاة الناتج عن أمراض نقص تروية القلب أو مرض القلب الإقفاري (بالإنجليزية: Ischaemic heart disease) بنسبة 49% مقارنة بالذين استهلكوا كمية بوتاسيوم أقل من 1000 ملغ يوميا، ولا ترتبط زيادة كمية البوتاسيوم يوميا بأمراض القلب والشرايين فقط، بل أنها تقلل من خطر حدوث الجلطات، وتحمي من خسارة الكتلة العضلية، وتحافظ على كثافة المعادن في العظام، كما أنها تقلل من تشكل الحصوات الكلوية.

فوائد العنب لارتفاع ضغط الدم

كما ذكِرَ أعلاه، فإن للبوتاسيوم عدة تأثيرات إيجابية على صحة الجسم، ما يعني أن استهلاك كمية قليلة من البوتاسيوم هو عامل يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم تماما كزيادة استهلاك الصوديوم، ومن هنا فإنه ينصَح بتناول العنب للمرضى المصابين بضغط الدم لما له من تأثير في إصلاح الأضرار الناجمة عن زيادة الصوديوم في الجسم، ومن الجدير بالذكر أنه وبحسب دراسة استقصائية قام بها المعهد الوطني لفحص الصحة والتغذية، فإن أقل من 2% من البالغين في أمريكا كانوا يأخذون الكمية الموصى بها من البوتاسيوم يوميا، ما يعني أن معظم الناس لا يأخذون كفايتهم من البوتاسيوم.

فوائد العنب للإمساك

يحتوي العنب على الألياف الضرورية لتقليل الإمساك، ويشكل الماء نسبة كبيرة من محتواه ولهذا فإن تناول العنب وغيره من الفواكه التي تحتوي كمية كبيرة من الماء كالبطيخ، والشمام يساعد على إبقاء الجسم رطبا، ويحافظ على حركة الأمعاء طبيعية.

فوائد العنب للحساسية

بسبب أثر مادة الكيرسيتين المضاد للالتهابات، فإن العنب يمكن أن يساعد في تخفيف أعراض الحساسية بما في ذلك سيلان الأنف، وتدمع العيون، والقشعريرة، إلأ أنه لم تجرَى دراسات بشرية لإثبات هذه النظرية بعد.

فوائد العنب للسكري

وجدت دراسة أترابية (بالإنجليزية: Cohort) تم نشرها في المجلة الطبية البريطانية عام 2013، أن تناول ثمر بعض أنواع الفواكه (وليس عصيرها) يقلل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني لدى البالغين، وخلال الفترة التي تمت فيها الدراسة فقد أصيب 6.5% من المشاركين في الدراسة بالسكري، ووجد الباحثون من خلالها أن استهلاك 3 حصص من العنب، أو التوت البري، أو الزبيب، أو التفاح، أو الإجاص يقلل من خطر الإصابة بالنوع الثاني للسكري بنسبة 7%.

فوائد العنب للاعتلال العصبي السكري واعتلال الشبكية

أشارت بعض الدراسات إلى أن مركب الريسفيراترول (بالإنجليزية: Resveratrol) الموجود في العنب قد يحمي من الإصابة بالاعتلال العصبي السكري واعتلال الشبكية، حيث تمت ملاحظة تحسن كبير عند تجربة هذا المركب على الحيوانات لمدة أسبوعين، وقد وجد الباحثون أيضا أن الريسفيراترول قد يكون مفيدا في علاج مرض الزهايمر، وتخفيف الهبات الساخنة، وتقلبات المزاج المرتبطة بانقطاع الطمث، ويساعد أيضا في تنظيم مستوى السكر في الدم، ولكن لا تزال هناك حاجة إلى دراسات على عينة كبيرة من البشر لتأكيد هذه النتائج.

المعلومات الغذائية

يحتوي العنب على العديد من الفيتامينات والمعادن، كما يحتوي على الألياف التي تساعد على الشعور بالشبع، وفيما يأتي المعلومات الغذائية التي يحتويها الكوب الواحد من العنب، أي ما يعادل 151 غراما:

السعرات الحرارية 104 سعر حراري الكربوهيدرات 27.33 غم البروتين 1.09غم الدهون 0.24غم ألياف 1.4 غم فيتامين أ 10 مايكرو غرام البوتاسيوم 288 ملغم الحديد 0.54 ملغم الفولات 3 مايكرو غرام

المراجع