فوائد خل العنب الأحمر

31 أكتوبر، 2018

الخل

الخل هو سائل طبيعي يَنتج من خلال تخمير مَصادر الكربوهيدرات النباتية كالعنب، والدبس، والتمر، والذرة، والتفاح، والكمثرى، والعنب، والتوت، والبطيخ، وجوز الهند، والعسل، والشعير، والقيقب، والبطاطس، والبنجر، ومصل اللبن.

يصنع الخل من خلال تخمير السكر في الغذاء عن طريق الخميرة الطبيعية ويحول إلى كحول، ثم يتم تحويل الكحول إلى مركب حمض الخليك عن طريق البكتيريا المسؤولة عن هذه العملية وهي بكتيريا حمض الخليك، وهناك طريقتان رئيسيتان لإنتاج الخل وهما: الطريقة الطبيعية، والطريقة التجارية؛ حيث تحتاج الأولى إلى فترة تصنيع تتراوح بين الأسابيع والشهور، أما الطريقة التجارية فتتم خلال فترات قصيرة ويتم خلالها تجاوز عدة مراحل من مراحل تصنيع الخل الطبيعي التقليدي.

حمض الخليك ينتج من التخمر الطبيعي الذي يحدث لمَصادر السكر الطبيعية، وهو حِمض عضوي متطاير يميز منتج الخل، وهو المسؤول عن الطعم اللاذع والحامض، وعن الرائحة القوية المميزة للخل، ولكن لا يمكن استبدال حمض الخليك الأساسي بحمض الخليك المتكون في الخل، ولا يمكن اعتبار حمض الخليك المخفف على أنه خل، كما لا يمكن استعماله وإضافته إلى المنتجات الغذائية حسب إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (الفاو).

يتكون الخل بالإضافة إلى حمض الخليك من العديد من الفيتامينات، والأملاح المعدنية، والأحماض الأمينية، والمركبات البوليفينولية؛ كحمض الجاليك، ومركب الكاتيشين، وحمض الكافيك، وحمض الفيريوليك، كما يتكون من بعض الأحماض العضوية غير الطيارة؛ كحمض الترتاريك، وحمض الماليك، وحمض اللاكتيك.

فوائد خل العنب الأحمر

لخل العنب الأحمر فوائد كثيرة، وهي مشتركة بين أنواع الخل المختلفة أيضا، ومن هذه الفوائد ما يأتي:

  • لخل العنب خصائص مكافحة للعدوى؛ حيث يستعمل في الطب الشعبي لعِلاج الفطريات التي تصيب الأظافر، ولعلاج قمل الرأس والثآليل، لكن هذه الاستخدامات غير مثبتة علميا حتى الآن، ويعود استخدامه كمطهر للجروح والحروق والقروح إلى حوالي 400 عام قبل الميلاد، كما كان يَدخل في هذه العلاجات الطبية منذ زمن أبقراط ومعاصريه وحتى يومنا هذا، وتوصي الأبحاث العلمية الحديثة باستعمال الخل في إعداد الطعام، وعدم تَطبيقه مباشرة على الجلد لعلاج الحروق، كما ينصح بعدم استعماله لتطهير المنازل ضد مسببات الأمراض، واستعمال المنظفات الكيميائية لأنها أكثر فعالية وقوة في القضاء على الميكروبات.
  • يمكن استعمال الخل في تنظيف أطقم الأسنان؛ لأنها تعمل بشكل فعال في تطهيرها، وتعد مادة مطهرة آمنة على الأفراد، كما يمكن استعمال الخل المخفف لعلاج التهابات الأذن؛ كالتهاب الأذن الخارجية، والأذن الوسطى، وطبلة الأذن إلا أنها قد تسبب تَهيج الجلد في المنطقة المحيطة، ويستعمل الخل في المناطق الساحلية لتثبيط عمل المواد الضارة التي تنتج عن لسعات قناديل البحر، كما يمكن غمر المَنطقة المصابة بالماء الساخن لثبيط عمل المواد الضارة عن طريق الحرارة.
  • أثبتت بعض الدراسات قدرة الخل على تنظيم مستويات سكر الجلوكوز في الدم إذا ما تم تناوله مع الأطعمة، كما يعالج داء السكري من النوع الثاني عن طريق زيادة حساسية الخلايا للإنسولين، وتخفيض مستويات السكر في الدم بعد تناول وجبة الطعام، ويعود ذلك إلى قدرة حمض الخليك الموجود في الخل على تقليل عملية هضم النشويات في الجهاز الهضمي، مما يَجعلها تمر في أجزاء الجهاز الهضمي المختلفة دون أن يتم هضمها، وذلك يعني عدم ترشحها وإعادتها عن طريق الدم. يمكن دمج الخل في النظام الغذائي لعلاج مرضى السكري النوع الثاني، فهو رخيص السعر، وطعمه مستساغ مع الطعام.
  • أثبتت بعض الدراسات أن تناول الخل في وجبة الصباح يعطي شعورا بالشبع على مدار اليوم مما يؤدي إلى استهلاك معدل سعرات حرارية أقل خلال اليوم، لذا ينصح بإضافة الخل إلى وجبة الفطور للأشخاص الذين يرغبون بخسارة الوزن الزائد وتعزيز صحتهم بشكل عام.
  • يدخل الخل في إعداد الكثير من الأطباق، وفي العديد من وصفات إعداد الأطعمة؛ فيمكن اسخدامه لنقع اللحوم والدجاج، ويستخدم كذلك في طبخ الخضروات وفي تصنيع الكثير من أنواع المخللات.

خطورة استخدام خل العنب الأحمر

استخدم الخل بأنواعه بما فيه الخل الأحمر كمنكه للطعام وذلك منذ آلاف السنين باعتباره مادة غذائية آمنة للاستهلاك البشري، لكن هناك بعض التقارير القليلة جدا والتي تشير إلى وجود ردور فعل سلبية تحصل في الجسم عند تناول الخل، ومن ردود الفعل السلبية هذه التهاب البلعوم، والتهاب مزمن في المريء قد يؤدي إلى سرطان المريء في المستقبل، كما قد يؤدي إلى نقص مستويات عنصر البوتاسيوم في الدم.

نتيجة للعَديد من الأبحاث التي تناولت تأثير الخل على وظائف الجهاز الهضمي، وجد أن الخل يقلل من فعالية الجهاز الهضمي في هضم النشويات عن طريق تثبيط عمل وإفراز الأنزيمات التي تعمل على تكسير النشويات وتحويلها إلى جزيئات صغيرة قابلة للامتصاص، مما يَجعل عملية هضم النشويات بطيئة جدا، وبناء عليه فإن استهلاك الخل عن طريق إضافته للسلطات والأطباق، أو عن طريق استهلاك المخللات المشبعة بالخل يشكل خطرا ويؤثر سلبا على وظائف الجهاز الهضمي خاصة إذا تم استهلاكه مع الأطعمة النشوية؛ كالخبز، والحبوب، والبقول، والبطاطس، والمعكرونات، وما شابه ذلك.

لا تتوقف مضار الخل على تثبيط عمل الإنزيمات الهاضمة للنشويات بسبب محتواها من حمض الخلَيك عالي السمية، ولكن أيضا يحتوي على الكحول الذي يثبط عمل إنزيم الببسين الموجود في عصارة المِعدة الهاضمة مما يقلل ويثبط عملية هضم البروتينات في المعدة، ولهذا السبب يعد الخل وسيلة جيدة لخسارة الوزن الزائد ولكن بطريقة غير صحية، وذلك عن طريق تثبيط عمليات الهضم، إضافة إلى احتوائه على مادتين سامتين وهما حمض الخليك والكحول، ذلك حسب بعض الدراسات.

المراجع