فوائد زيت الزنجبيل للتنحيف

31 أكتوبر، 2018

الزنجبيل

إن مشكلة الوزن الزائد والسمنة هي أكثر انتشارا في الزمن الحالي مما كانت عليه في الماضي، وتعرف السمنة بالتراكم الزائد للدهون في الجسم، ويتم تشخيص الوزن الزائد والسمنة عادة باستعمال مؤشر كتلة الجسم، حيث تشخص زيادة الوزن عندما يكون مؤشر كتلة الجسم ما بين 25 كجم/م² إلى 29.9 كجم/م²، في حين تشخص السمنة عندما يكون مؤشر كتلة الجسم 30 كجم/م² فأكثر، وتصنف السمنة إلى ثلاثة درجات، الأولى عندما يكون مؤشر كتلة الجسم ما بين 30 كجم/م² إلى 34.9 كجم/م²، والثانية عندما يكون ما بين 35 كجم/م² إلى 39.9 كجم/م²، في حين يعتبر الشخص مصابا بالسمنة من الدرجة الثالثة، أو ما يعرف بالسمنة الممرضة أو السمنة المفرطة، عندما يكون مؤشر كتلة جسمه 40 كجم/م² فأكثر.

وترفع زيادة الوزن من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، والتي من أهمها مرض السكري من النوع الثاني الذي يصيب عادة المراهقين والبالغين المصابين بزيادة الوزن أو السمنة، والذي ينذر بمستقبل صحي سيء، وخاصة للمصابين الأصغر سِنا، حيث إن مضاعفات السكري غير المضبوط تشمل الإصابة بفقدان البصر، وأمراض القلب، والفشل الكلوي، وبتر الأعضاء خلال حوالي 20 سنة لاحقة، كما تشمل الأمراض التي ترفع السمنة، وزيادة الوزن خطر الإصابة بها ارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب والشرايين، وبعض أنواع السرطان وغيرها.

ويتم علاج السمنة بالحمية، وممارسة الرياضة، وعمل تغيرات في نمط الحياة تشمل العلاج السلوكي، ولكن لا ينجح علاج السمنة عند نسبة كبيرة من الأشخاص، لذلك اهتم الباحثون بإيجاد حلول بديلة أو داعمة لعلاج السمنة وزيادة الوزن، وتم دراسة دور العديد من الأعشاب في علاجهما، ويشمل الزنجبيل أحد هذه الأعشاب التي يتم استعمالها ودراستها لعلاج السمنة.

يعتبر الزنجبيل أحد أهم الأعشاب وأكثرها استخداما في العالم، حيث إنه يستخدم في الطعام كنوع من التوابل، كما ينتشر استعماله للأغراض العلاجية، فله صفات مضادة للالتهاب، ومضادة للأكسدة، والقيء، والسرطان، وارتفاع سكر ودهون الدم، بالإضافة إلى العديد من الفوائد الصحية الأخرى، كما وجدت العديد من الدراسات دورا له في محاربة السمنة.

يتركب الزنجبيل من زيت أساسي طيار، ومركبات أخرى غير طيارة، ومنها الجنجرول والشاجول اللذان يشكلان أكثر المواد الفعالة نشاطا في الزنجبيل، وعلى الرغم من أن غالبية الأبحاث العلمية التي درست دور الزنجبيل في خسارة الوزن درسته ككل، إلا أننا سنتحدث في هذا المقال عن دور زيت الزنجبيل تحديدا في خسارة الوزن.

فوائد زيت الزنجبيل للتنحيف

يشكل زيت الزنجبيل 2.5% – 3% من تركيب الزنجبيل، ويتم إنتاجه عن طريق التقطير بالبخار، وله عدة فوائد، إذ وجِدَ له قدرة في تخفيف أعراض التهاب القولون عند حيوانات التجارب، ومنع تكون تقرحات المعدة، وحماية الكبد من مرض الكبد الدهني المحفز بالإيثانول.

يتركب زيت الزنجبيل من السترال (Citral)، و(α-zingiberene)، و(camphene)، و(α-farnesene)، و(β-sesquiphellandrene)، وقد أثبتت الدراسات العلمية أن السترال هو المكون الرئيسي، وقد وجد له خواص مقاومة للسمنة المحفزة بالحمية عالية السعرات الحرارية عند حيوانات التجارب عن طريق تحفيز زيادة حرق السعرات الحرارية في الجسم، وتخفيض تراكم الدهون، ووجِد أن الانخفاض في الوزن في الحيوانات التي أعطِيت السترال كان متناسبا تناسبا طرديا مع الجرعات المستخدمة، كما وجِد أنه يخفض من مستوى السكر في الدم.

وفي دراسة أجريت لمعرفة أثر زيت الزنجبيل على مرض الكبد الدهني المحفز بالحمية عالية الدهن عند فئران التجارب، وجِد أن كل من زيت الزنجبيل والسترال يخفضان من وزن الجسم بدرجة تتناسب مع الجرعات المستخدمة، ويمكن أن نستنتج من الدراسات السابقة فرصة وإمكانية زيت الزنجبيل في أن يشكل علاجا مساندا للسمنة في المستقبل.

كيفية استعمال زيت الزنجبيل للتنحيف

لا يعتبر زيت الزنجبيل من العلاجات المعتمدة من الهيئة العامة للغذاء والدواء، ولذلك لا يوجد له جرعات محددة، ويجب عند استعمال زيت الزنجبيل الالتزام بالتعليمات الموجودة على المنتج التزاما كاملا، كما يجب استشارة الصيدلاني عن نوع منتج زيت الزنجبيل المستعمل، لأن بعض منتجات الأعشاب الطبيعية قد تحتوي على شوائب أو مواد مضافة يمكن أن تكون ضارة، كما يجب استشارة الطبيب قبل البدء بتناوله وإخباره عن أية أدوية يقوم الشخص بتناولها، ومن الضروري استشارة الطبيب قبل تناول زيت الزنجبيل في حالات مرض السكري، أو اضطرابات نزيف الدم، أو حصوات المرارة، أو أي مشاكل في القلب، ويمكن أن يحتوي زيت الزنجبيل على حمض (Aristolochic acid) الذي قد يسبب مشاكل خطيرة في الكلى أو الجهاز البولي، وتشمل أعراض هذه الحالة اختلافا مفاجئا في كمية البول، أو ظهور الدم في البول، ويجب سؤال الصيدلاني عن محتوى المنتج من هذا الحمض.

قد يتفاعل زيت الزنجبيل مع الأسبرين وغيره من الأدوية، لذلك يجب استشارة الطبيب قبل البدء بتناوله، وقد تحتوي بعض منتجات زيت الزنجبيل على السكر، لذلك يجب أخذ الحيطة والحذر من قبل المصابين بمرض السكري، كما يمكن أن تحتوي بعض منتجاته على الكحول.

المراجع