فوائد وأضرار الشاي الأخضر للتخسيس

1 نوفمبر، 2018

الشاي الأخضر

يعَد الشاي بمختلف أنواعه ثاني أكثر المشروبات استهلاكا في العالَم، بينما يشكِل الشاي الأخضر ما يقارب 20% من الشاي المستهلَك حول العالَم، وقد بدأ ظهور الشاي الأخضر في الصين، والهند، ثم انتشر في أنحاء العالَم جميعها؛ بسبب فوائده العديدة، والمتنوعة لصحة جسم الإنسان، ويتم إنتاج الشاي بمختلف أنواعه من أوراق شجرة الكاميليا الصينية (بالإنجليزية: Camellia sinensis)، وذلك عن طريق تجفيف أوراقها، وتخميرها، ومن الجدير بالذكر أنَ مستوى أكسدة الأوراق يحدِد نوعَ الشاي؛ فالشاي الأخضر هو أقل الأنواع معالَجة، ويتم صنعه باستخدام أوراق غير مؤكسَدة، وبالتالي فإنَه يمتلك فوائد صحية عديدة؛ وذلك لاحتوائه على معظم مضادات الأكسدة، ومركَبات البوليفينول (بالإنجليزية: Polyphenols) المفيدة.

فوائد الشاي الأخضر للتخسيس

أظهرت العديد من الدراسات مقدرة الشاي الأخضر على حرق الدهون، والمساعدة على التخسيس، وذلك عن طريق ما يأتي:

  • يحتوي الشاي الأخضر على مواد تساعد على حَرْق الدهون؛ وذلك لاحتوائه على مادة الكافيين، وهي أحد المنبِهات التي تساعد على حَرق الدهون، وتحسين الأداء خلال ممارَسة التمارين الرياضية، وبالإضافة إلى ذلك، فإنه يحتوي على مجموعة قوية من مضادات الأكسدة، والتي تدعَى الكاتيشين (بالإنجليزية: Catechins)، وتعَد مادة الإبيغاللوكاتيشين الغال (بالإنجليزية: Epigallocatechin gallate) من أهمها؛ وهي مادة تمتلك المقدرة على تعزيز عملية التمثيل الغذائي.
  • يساعد الشاي الأخضر على تجزِئة الدهون في الخلايا الدهنية، ونقلها إلى مَجرى الدم من أجل حرقها؛ حيث تساعد مادة الإبيغاللوكاتيشين الغال الموجودة في الشاي الأخضر على تثبيط الإنزيم الذي يكسِر هرمون نورإبينفرين (بالإنجليزية: Norepinephrine)، وبالتالي ترتفع نسبة هذا الهرمون في الجسم، ومن الجدير بالذكر أن الجهاز العصبي يستخدم هذا الهرمون كإشارة للخلايا الدهنية لكي تحلِل الدهون، بالتالي فإن زيادَته في الجسم تؤدي إلى إرسال المزيد من الإشارات إلى الخلايا الدهنية؛ لكي تحرق الدهون، مما يساعد على إنقاص الوزن، والتخسيس.
  • يزيد الشاي الأخضر من حَرق الدهون أثناء ممارسة التمارين الرياضية؛ حيث أظهرت إحدى الدراسات أنَ الرجال الذين يتناولون مستخلَص الشاي الأخضر بالتزامن مع ممارستهم للتمارين الرياضية، يحرقون دهونا أكثر بنسبة 17% مقارَنة بالرجال الذين لا يتناولون هذا المستخلَص.
  • يعزِز الشاي الأخضر معدَل الأيض، ويزيد من حَرق السعرات الحرارية؛ إذ إنَ جسمَ الإنسان يَحرق السعرات الحرارية باستمرار، وفي الأوقات جميعها؛ وذلك لكي تستطيع الخلايا أداء مليارات الوظائف التي تتطلَب الطاقة، ومن الجدير بالذكر أنَ معظم الدراسات تشير إلى أنَ الشاي الأخضر يساعد الجسم على حَرق كمية أكبر من السعرات الحرارية بنسبة 3-4%، وقد تصل إلى 8% بحسب بعض الدراسات.
  • يساعد الشاي الأخضر على فقدان الدهون الحشوية الضارة؛ وهي دهون البطن التي تتراكم حول الأعضاء.
  • يساهم الشاي الأخضر في تقليل الشَهية؛ حيث تشير بعض الدراسات إلى أنَ للشاي الأخضر دورا في تقليل الشَهية، ممَا يقلِل عدد السعرات الحرارية التي يتم تناولها خلال اليوم، إلا أن هذا التأثير ما زال بحاجة إلى المزيد من الدراسات؛ لإثبات فعاليته.

أضرار الشاي الأخضر ومحاذير استخدامه

على الرَغم من الفوائد العديدة للشاي الأخضر، إلا أن له بعض الآثار الجانبية، والمَخاطر، والمضاعفات التي يجب إدراكها عند تناوله، وفي ما يأتي توضيح لها:

  • تناول الأدوية المميِعة للدم: حيث ينصَح بتجنب استهلاك الشاي الأخضر مع الأسبرين، ومميِعات، أو مضادات تخثر الدم الأخرى؛ وذلك لاحتوائه على فيتامين ك، والذي يساعد على التقليل من تخثر الصفائح الدموية.
  • تناول المنشِطات الأخرى: قد يؤدي شرب الشاي الأخضر مع هذه المنشِطات إلى زيادة ضغط الدم، ومعدَل ضربات القلب.
  • حساسية الكافيين: حيث يحتوي الشاي الأخضر على الكافيين؛ ولذلك فإنَ تناوله من قِبل الأشخاص الذين يعانون من حساسية الكافيين، قد يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض، كالأرق، والقلق، والتهيج، والغثيان، واضطراب المعدة.
  • النساء الحوامل، أو المرضِعات: حيث يوصَى بتجنب استهلاك مستخلَصات الشاي الأخضر من قِبل النساء الحوامل، أو المرضِعات اللواتي يعانين من مشاكل في القلب، أو الكلى، أو الكبد، أو ارتفاع ضغط الدم، أو قرحة المعدة، أو اضطرابات القلق.

فوائد أخرى للشاي الأخضر

إضافة إلى فوائد الشاي الأخضر الكبيرة في التخسيس، فإنَ له العديد من الفوائد الأخرى؛ وذلك لاحتوائه على مضادات الأكسدة، والعناصر الغذائية التي تعزِز صحة الجسم، ومن هذه الفوائد:

  • زيادة نسبة الذكاء، وتحسين وظائف الدماغ: حيث يحتوي الشاي الأخضر على كمية قليلة من الكافيين، إلا أنها كافية لتنبيه الجسم دون التسبب بأي انفعالات عصبية، أو توتر كغيره من المنبِهات التي تحتوي على كميات أكبر من الكافيين، مثل: القهوة، كما يزيد الكافيين من إطلاق الخلايا العصبية، وتركيز النواقل العصبية، بالإضافة إلى تحسين بعض وظائف الدماغ، مثل: تحسين المزاج، واليقظة، والذاكرة، وزمن رد الفعل، ومن الجدير بالذكر أنَ الشاي الأخضر يحتوي على الحمض الأميني الثيانين (بالإنجليزية: L-theanine)، والذي يزيد نشاط حمض الغاما-أمينوبيوتيريك (بالإنجليزية: Gamma-aminobutyric acid)؛ وهو ناقل عصبي مثبِط، ويمتلك خصائص مضادة للقلق.
  • تحسين صحة الجسم: يحتوي الشاي الأخضر على كميات كبيرة من العناصر الغذائية المهمة لصحة الجسم؛ حيث تشكل مادتا البوليفينول، والكاتيشين نسبة 30% من وزن الشاي الأخضر، عِلما بأنَ مادة البوليفينول تساعد على تقليل الالتهابات، ومكافحة السرطان، بينما تساعد مادة الإبيغاللوكاتيشين الغال -وهي أحد مضادات الأكسدة الطبيعية- على التقليل من تكوين الجذور الحرَة في الجسم، ممَا يساهم في مَنْع تَلَف الخلايا.
  • قَتْل البكتيريا، والمحافظة على صحة الفم، والأسنان: حيث إنَ مادة الكاتيشين الموجودة في الشاي الأخضر تمنع نمو البكتيريا، والفيروسات، ممَا يساهم في الوِقاية من تسوس الأسنان، وتقليل رائحة الفم الكريهة.
  • تقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، ومرض باركنسون: (بالإنجليزية: Parkinson’s disease)، بالإضافة إلى مساهمته في حماية الدماغ في سنِ الشيخوخة.
  • تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان: فقد أشارت بعض الدراسات إلى أنَ الأشخاص الذين يشربون الشاي الأخضر، كانوا أقل عرضة للإصابة بأنواع مختلفة من السرطان؛ وذلك لأنَ الشاي الأخضر غني بمضادات الأكسدة القوية، إلا أن بعض الدراسات أشارت إلى أنَ إضافة الحليب إلى الشاي، قد يقلِل من قيمة مضادات الأكسدة.
  • تقليل خطر الإصابة بالنوع الثاني من داء السكري: حيث أشارت بعض الدراسات إلى أن الشاي الأخضر يساهم في تحسين حساسية الجسم للإنسولين، ممَا قد يقلِل من مستويات السكر في الدم.
  • تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب: حيث يساعد الشاي الأخضر على تحسين مستويات الكولسترول، والدهون الثلاثية في الجسم، بالإضافة إلى حماية جزيئات الكولسترول الضار من التأكسد.

المراجع