كيفية علاج الثعلبة بالثوم

1 نوفمبر، 2018

الثعلبة

تعتبر الثعلبة (بالإنجليزية: Alopecia Areata) إحدى الأمراض الناتجة عن حدوث اضطراب في جهاز المناعة، وتتسبب في فقدان الشعر، ويعود مصدر تسمية المرض بالثعلبة إلى اللغة اليونانية القديمة؛ حيث تعني الكلمة مرض الثعلب (بالإنجليزية: Fox disease)؛ وذلك لأن الثعلب يغير فراءه مرتين سنويا. وتظهر الثعلية عادة على نحو مفاجئ خلال عدة أيام على شكل بقع دائرية صلعاء (بالإنجليزية: Bald patches) على فروة الرأس، وبحجم عملة معدنية كبيرة خالية من الندوب (بالإنجليزية: Non-scarring)، وقد يعود الشعر للنمو بعد عدة أشهر، كما قد يكون فقدان الشعر دائما وغير قابل للنمو. ويمكن أن تصيب الثعلبة النساء والرجال، ويمكن أن تصيب الصغار والكبار ولكنها غالبا ما تظهر قبل الثلاثين من العمر. وفي بعض الأحيان يحدث فقدان كامل للشعر وهو ما يعرف باسم الثعلبة الشاملة للرأس (بالإنجليزية: Alopecia totalis)، وفي الحالات الشديدة قد يحدث فقدان لكامل شعر الجسم، كشعر الرأس، واللحية، والحاجب، والرموش، وتسمى هذه الحالة بالثعلبة الشاملة للجسم (بالإنجليزية: Alopecia universalis).

الثوم

الثوم (بالإنجليزية: Garlic) والاسم العلمي له (باللاتينية: Allium sativum)، وهو نبات لديه العديد من الخصائص الحيوية المميزة والتي تجعله من أفضل العلاجات العشبية (بالإنجليزية: Herbal remedies) الموجودة، والتي تساعد على علاج الكثير من الأمراض خاصة الجلدية؛ كالصدفية (بالإنجليزية: Psoriasis)، والثعلبة، والجروح، والعدوى الفطرية (بالإنجليزية: Fungal infection). ولكن حتى الآن لا توجد دراسات علمية كافية تدعم فعالية خلاصة الثوم في علاج الأمراض. ويمكن عمل أربعة مستحضرات مختلفة الخصائص الدوائية من الثوم وهي؛ عصارة الثوم الخام (بالإنجليزية: Raw garlic juice)، وعصارة الثوم الساخن (بالإنجليزية: Heated garlic juice)، ومسحوق الثوم المجفف (بالإنجليزية: Dehydrated garlic powder)، وخلاصة الثوم المعتق أو القديم (بالإنجليزية: Aged garlic extract)، وهو الأكثر نفعا بينها، ويتم تحضيره عن طريق نقع فصوص الثوم الكاملة أو المقطعة في الكحول.

علاج الثعلبة بالثوم

دراسات حول علاج الثعلبة بالثوم

هناك بعض الدراسات حول استخدام الثوم في علاج الثعلبة، ومنها ما يلي:

  • دراسة تم نشرها عام 2006: حيث بينت الدراسة أن استخدام الهلام الموضعي (بالإنجليزية: topical gel) المكون من 5% من خلاصة الثوم مرتين يوميا على المنطقة المصابة بالثعلبة، بالإضافة إلى الكورتيكوستيرويد الموضعي (بالإنجليزية: Topical corticosteroid) لمدة ثلاثة أشهر من العلاج المتواصل، يمكن أن يكون فعالا في تحفيز نمو الشعر في أنواع محدودة من المرض، وبكلفة قليلة نسبيا.
  • دراسة تم نشرها عام 2009: حيث وجدت الدراسة أن استخدام خلاصة الثوم موضعيا على بقع الثعلبة مرتين يوميا لمدة شهرين متواصلين كان فعالا في إعادة نمو الشعر وبوقت قصير نسبيا، وكانت الآثار الجانبية بسيطة ويمكن تحملها وهي احمرار الجلد (بالإنجليزية: Erythema)، والحكة (بالإنجليزية: Itching)، والشعور بالحرق واللسع (بالإنجليزية: Burning sensation).

طرق استخدام الثوم في علاج الثعلبة

فيما يلي عرض لبعض الطرق الممكنة لاستخدام الثوم في علاج الثعلبة:

  • مرهم الثوم (بالإنجليزية: Garlic Salve): وهو مرهم يحتوي على عصارة فصوص الثوم (من ستة إلى ثمانية فصوص)، وملعقة عسل، وصفار بيضة، وملعقة من هلام الصبار (بالإنجليزية: Aloe vera gel)؛ حيث يتم تدليك المنطقة المصابة من فروة الرأس برفق ثم تغطيتها بمنشفة لمدة عشرين دقيقة، وبعدها يتم غسل الشعر بشامبو لطيف على الشعر.
  • زيت الثوم النقي (بالإنجليزية: Pure garlic oil): يتم تدليك فروة الرأس بزيت الثوم النقي قبل غسل الشعر، ويمكن تدفئة زيت الثوم قبل استخدامه ليكون ملمسه ملائما لفروة الرأس.
  • شامبو الثوم: يمكن تقطيع بعض من فصوص الثوم ووضعها في شامبو لطيف على الشعر، واستخدامه مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا.
  • منتجات الشعر الأخرى: يمكن شراء منتجات العناية بالشعر التي تحتوي على الثوم مثل زيوت الشعر، وأقنعة الشعر المتوفرة بالأسواق.

فوائد ومخاطر استخدام الثوم

للثوم العديد من الفوائد؛ فهو يحفز المناعة من خلال تنشيط عمليات تكاثر الخلايا اللمفاوية (بالإنجليزية: Proliferation of lymphocyte)، والبلعمة (بالإنجليزية: Phagocytosis)، كما يمنع عملية التأكسد (بالإنجليزية: Antioxidant)، ويحسن من الدورة الدموية في الأوعية الدقيقة (بالإنجليزية: Microcirculation)، كما يعتبر علاج موضعي مساعد للبيتاميثازون (بالإنجليزية: Betamethasone) في حالة الثعلبة. أما بالنسبة للآثار الجانبية المتوقعة لاستخدام الثوم، فتكمن في حدوث تهيج وتحسس في الجلد كما في التهاب الجلد التماسي التهيجي (بالإنجليزية: Irritant contact dermatitis)، والتهاب الجلد التماسي التحسسي (بالإنجليزية: Allergic contact dermatitis).

علاجات أخرى للثعلبة

في الحقيقة لا يوجد شفاء تام لمرض الثعلبة، إلا أن هناك العديد من العلاجات المستخدمة لتسريع إعادة نمو الشعر بشكل طبيعي، ولكنها لا تمنع تساقط الشعر من جديد، ويعتبر مرض الثعلبة غير معد (بالإنجليزية: Not contagious)، ولكن تكمن مشكلته في صعوبة تقبل شكل المصاب، وفقدان الحماية التي كان يوفرها الشعر قبل تساقطه، لذلك ينصح المصاب بوضع واقي الشمس (بالإنجليزية: Sunscreen) عند التعرض للشمس، وارتداء النظارات الشمسية، وارتداء القبعة. وقد ينصح الطبيب في بعض الأحيان ترك المشكلة دون علاج في البداية، وخاصة في الحالات البسيطة التي تؤثر فيها الثعلبة في بضع مناطق من الرأس، وتسمى هذه الطريقة الانتظار اليقظ (بالإنجليزية: Watchful waiting)؛ وتستند هذه الطريقة لاحتمالية عودة الشعر للنمو عند زوال التفاعل المناعي الذي أدى إلى مهاجمة الأجسام المضادة لبصيلات الشعر، فبزوال المحفز لنشاط جهاز المناعة غير الصحيح قد يتوقف تساقط الشعر، ويعود لنموه الطبيعي.

تعتبر الكورتيكوستيرويدات من أهم علاجات الثعلبة، فهي مضادات للالتهاب (بالإنجليزية: Anti-inflammatory) تستطيع خفض مستوى الجهاز المناعي، سواء باستعمال الحقن الموضعية (بالإنجليزية: Local injections)، أو المراهم الموضعية (بالإنجليزية: Topical ointment)، أو الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم. ومن العلاجات الأخرى للثعلبة؛ محلول المينوكسيديل الموضعي (بالإنجليزية: Topical minoxidil solution)، والعلاج المناعي الموضعي (بالإنجليزية: Topical immunotherapy)، والعلاج الضوئي باستخدام مادة السورالين مع الأشعة الفوق بنفسجية (بالإنجليزية: Psoralen combined with ultraviolet A)، والعلاجات التكميلية (بالإنجليزية: Complementary therapies) مثل؛ الوخز الإبري (بالإنجليزية: Acupuncture) والعلاج العطري (بالإنجليزية: Aromatherapy).

أسباب الثعلبة

يعود السبب وراء ظهور الثعلبة إلى حدوث التهاب في جريب الشعرة (بالإنجليزية: Hair follicle) نتيجة مهاجمة الجهاز المناعي (بالإنجليزية: Immune system) له، حيث تقوم خلايا الدم البيضاء (بالإنجليزية: White blood cells) بمهاجمة جريب الشعرة مسببة التقلص والانقباض، فتبطئ من عملية النمو والإنتاج للشعر الطبيعي. ومن الجدير بالذكر أنه لا يوجد سبب واضح وراء هذه المشكلة، ولكن تشير القليل من الدراسات العلمية إلى أن التعرض للتوتر الشديد (بالإنجليزية: Extreme stress) قد يؤدي إلى هذه الحالة، بينما تشير معظم الدراسات العلمية الحديثة إلى أن العامل الوراثي هو السبب؛ حيث إن واحدا من كل خمسة أشخاص مصابين بالثعلبة لديهم أقارب مصابون بنفس المرض. كما تشير الدراسات إلى وجود علاقة بين مرض الثعلبة والتاريخ المرضي الشخصي أو العائلي لاضطرابات المناعة الذاتية (بالإنجليزية: Autoimmune disorders) الأخرى مثل؛ التأتب (بالإنجليزية: Atopy) أو الميل نحو الحساسية، والبهاق (بالإنجليزية: Vitiligo)، والتهاب الدرقية (بالإنجليزية: Thyroiditis).

تشخيص الثعلبة

يقوم الطبيب بملاحظة حالة الشعر، ومعرفة الأعراض التي يعاني منها المريض لتشخيص الثعلبة، بالإضافة إلى إجراء فحص واحد أو أكثر من الفحوصات الآتية:

  • تحليل الشعر (بالإنجليزية: Hair analysis): ويتم بفحص عينة من الشعر باستخدام المِجهر (بالإنجليزية: Microscope).
  • خزعة من فروة الرأس (بالإنجليزية: Scalp biopsy): وذلك من خلال تحليل قطعة صغيرة من جلد فروة الرأس، لاستبعاد الأسباب الأخرى لفقدان الشعر كالعدوى الفطرية.
  • تحاليل الدم (بالإنجليزية: Blood tests): يقوم الطبيب بطلب مجموعة من تحاليل الدم لاستبعاد الحالات المرضية الأخرى المسببة لفقدان الشعر، ومن هذه التحاليل:
    • الأجسام المضادة غير الطبيعية.
    • مستويات الحديد في الدم.
    • مستوى هرمون الغدة الدرقية.
    • مستويات هرمون التستيستيرون (بالإنجليزية: Testosterone).
    • مستوى الهرمون المنبه للجريب (بالإنجليزية: Follicle stimulating hormone)، وهرمون الملوتن (بالإنجليزية: Luteinizing hormone).

المراجع