ما أضرار نبات الزنجبيل

31 أكتوبر، 2018

الزنجبيل

يعد الزنجبيل أحد أنواع النباتات التي تعود أصولها إلى قارة آسيا، وقد عرِفَ منذ العصور الوسطى، حيث تم استخدامه بشكل رئيسي في الطهي، إذ كانت الجذور هي الجزء الذي اعتاد الناس على استخدامه من الزنجبيل، وهي تشكل الجزء الأفقي الجذعي من النبتة، ولعل أكثر ما يميز هذه النبتة هو رائحتها النفاذة الناتجة عن مركبات كيتونية تدعى الجنجرول (بالإنجليزية: gingerol)، وقد وافقت مؤسسة الغذاء والدواء الأمريكية مؤخرا على وصفه كمادة مضافة للأغذية، بالإضافة إلى كونه يستخدَم في مجالات مختلفة، كالطب، وصناعة الأدوية، والعصائر.

أضرار الزنجبيل

كما جميع الأعشاب الطبية، فإن للزنجبيل فوائد علاجية كثيرة، إلا أنه يجب أخذ استشارة الطبيب عند استخدامه، وذلك لاحتمالية تفاعله بشكل غير مباشر مع الأعشاب الأخرى، وبالرغم من ندرة حدوث آثار جانبية عند استخدام الزنجبيل بجرعات معتدلة، إلا أن الجرعات الزائدة منه قد تتسبب ببعض الأعراض كجفاف الفم، والتجشؤ، وأعراض أخرى تتعلق بالجهاز الهضمي، ويمكن تجنب هذه الأعراض عن طريق أخذ الزنجبيل على شكل كبسولات مع وجبات الطعام بجرعات مناسبة.

الاحتياطات

يحتوي الزنجبيل على عدة مواد فعالة طبيا، وقد تسبب هذه المواد خطرا على صحة البعض، لذا يجب توخي الحذر عند أخذ الزنجبيل في هذه الحالات:

  • يجب إخبار الطبيب في حال تناول الزنجبيل قبل الخضوع لعملية، أو عند الخضوع للتخدير.
  • لا يجب أخذ الزنجبيل، في حال الإصابة بالأمراض النازفة، أو في حال أخذ الأدوية المميعة.
  • يفضل استشارة الطبيب، في حالات مرضى القلب، والحمل والإرضاع، ومرضى السكري.
  • لا يجب إعطاؤه للأطفال تحت عمر العامين، وتجب استشارة الطبيب حول الجرعة التي يمكن أن تعطى للأطفال الأكبر سنا في حال تعرضوا لآلام في المعدة أو في الرأس.

الجرعة المسموح بها يوميا

اختلفت نتائج الدراسات في تحديد الجرعة المسموح بها يوميا من الزنجبيل، ولكن وبناء على دراسة حديثة نشرتها جامعة ميريلاند (بالإنجليزية: University of Maryland)، فلا يجب أن تزيد الجرعة المأخوذة في اليوم عن 4 غرامات للأشخاص البالغين، وعن غرام واحد للمرأة الحامل، وبالنسبة للجرعات التي تم اختبارها، فهي كالآتي:

  • في حالة الغثيان، وعسر الهضم، والغازات: استخدمت الدراسات غراما وحدا من الزنجبيل، بحيث تم تقسيم هذه الكمية البسيطة على عدة جرعات في اليوم، ومع هذا يفضل مراجعة الطبيب ليقرر الجرعة المناسبة حسب الحالة.
  • في حالة القيء الناجم عن الحمل: فقد تراوحت الكمية المستخدمة ما بين 650 مل غرام إلى 1 غرام خلال اليوم، ولكن لا يجب أخذ الزنجبيل أثناء الحمل حتى بهذه الكمية الضئيلة دون استشارة الطبيب المختص.
  • في حالة آلام المفاصل: فقد تم أخذ 250 مل غرام 4 مرات يوميا، مع العلم أنه وبحسب دراسة أجريت على 18 مريضا يعانون من التهاب المفاصل العادي وتم نشرها في مجلة النظريات الطبية (بالإنجليزية: Medical Hypotheses)، حيث أظهر أكثر من ثلاثة أرباع المشتركين بالدراسة شعورهم بالراحة بدرجات متفاوتة، وأشاروا إلى أنه مع استخدام الزنجبيل خف شعورهم بالألم كما خف التورم أيضا.

الأمان والسلامة

يعد الزنجبيل آمنا عند استخدامه كنكهة للطعام، أو خلطه مع البهارات الأخرى، لكنه قد يتسبب لبعض الأشخاص بعدم الراحة في البطن، وحرقة المعدة، والإسهال، كما قد يتسبب في تكون الغازات، لهذا ينصح الخبراء الأشخاص الذين يعانون من حصوة في المرارة بالحذر عند استخدامه، وذلك لأنه يزيد من إفراز المادة الصفراء. أما بالنسبة للأدوية فلم يتم حسم النتائج بشأن تداخل الزنجبيل معها، إلا أن بعضها وجدت تداخلا بين الزنجبيل والأدوية التي تؤخذ كمميعات.

التفاعلات المحتملة مع الأدوية

قد يتداخل الزنجبيل مع الأدوية الموصوفة والأدوية التي لا تحتاج لوصفة طبية، لذا تجب استشارة الطبيب قبل استخدام الزنجبيل فيما إذا كان الشخص يستخدم أيا من هذه الأدوية:

  • المميعات: قد يزيد الزنجبيل من خطر حدوث نزيف عند أخذ مميعات الدم الوارفارين (بالإنجليزية: Warfarin)، كلوبيدوغريل (بالإنجليزية: Clopidogrel)، والأسبرين (بالإنجليزية: Aspirin).
  • أدوية مرض السكري: قد يؤدي استخدام الزنجبيل مع أدوية السكري إلى حدوث نقص السكر في الدم (بالإنجليزية: hypoglycemia)، لأنه يؤدي إلى هبوط نسبة الجلوكوز فيه.
  • أدوية ضغط الدم: قد يزيد استخدام الزنجبيل مع أدوية الضغط من خطر انخفاض ضغط الدم، وحدوث عدم انتظام دقات القلب.

فوائد الزنجبيل

تم إثبات فعالية الزنجبيل في علاج الأمراض المختلفة، وذلك لغناه بمضادات الأكسدة، ومضادات الالتهاب، إذ يحتوي الزنجبيل على عدة مركبات فعالة كالفالينويد (بالإنجليزية: vallinoids)، والجنجرول (بالإنجليزية: gingerol)، والبارادول (بالإنجليزية: paradol)، والشوغول (بالإنجليزية: shogaols) والزينجيرون (بالإنجليزية: zingerone)، والتي تستخدم أيضا في العمليات البيوكيميائية لتعزيز التأثير الوقائي الكيميائي في الجسم بشكل عام، وسيأتي فيما يأتي تأثيره في كل حالة طبية بشكل خاص.

تأثيره في دوار الحركة

في دراسة أجريت في مجلة لانسيت (بالإنجليزية: The Lancet)، أظهرت فيها فعالية الزنجبيل في علاج دوار الحركة، حيث كان تأثيره أقوى من الدرامامين بالإنجليزية (Dramamine)، ومن الدواء الوهمي (بالإنجليزية: placebo) أيضا، وفي دراسة أخرى نشِرَت في مجلة علم الأدوية الغذائية والعلاجات أثبت الزنجبيل فعاليته كمضاد لدوار البحر، حيث لم يعانِ الأشخاص الذين تم إعطاؤهم الزنجبيل من دوار البحر مقارنة بالأشخاص الذين أخذوا الدواء الوهمي.

تأثيره في الاستفراغ والغثيان

تم استخدام الزنجبيل في الطب الشعبي لعلاج الغثيان والقيء طوال الألفي سنة الماضية، وبحسب دراسة تم نشرها عام 2012 في مجلة علم الغذاء والتغذية، فإن الزنجبيل يعتبر فعالا كمضاد للقىء.

تأثيره في الخلايا السرطانية

بناء على دراسة تم نشرها في مجلة الطفرات البيئية والجزيئية في العام 2006، فإن تعريض الخلايا السرطانية لمستخلص الزنجبيل أدى إلى تثبيط إنتاجها، وحدوث الموت المبرمج لها (بالإنجليزية: Apoptosis)، أما في الدراسات التي تم إجراؤها على الحيوانات فإن مستخلص الزنجبيل تمكن من العمل كمثبط للأورام السرطانية في كل من الرئتين، والمثانة، والقولون، والجلد.

تأثيره في الميكروبات

بحسب دراسة تم إجراؤها في عام 2007، فإن للزنجبيل القدرة على كبح انتشار العديد من العوامل الميكروبية داخل جسم الإنسان، كما يمكنه تأخير انتشار عدة أنواع من البكتيريا المعدية كالعنقوديات الذهبية (بالإنجليزية: Staphylococcus aureus)، واللستيريا المولدة للخلايا الوحيدة (بالإنجليزية: Listeria monocytogenes)، وذلك بحسب دراسة أخرى تم نشرها في مجلة مسببات الأمراض والأمراض المنقولة بالغذاء في العام 2005، وكذلك تم إثبات دور الزنجبيل عند استخدامه كمعجون في تثبيط نمو البكتيريا الإشريكية القولونية (بالإنجليزية: Escherichia coli) من النوع (O157:H7)، والتي توجد في لحوم الأبقار المفرومة، وتسببت في العديد من الوفيات.

المنتجات المتاحة

تتوفر منتجات الزنجبيل بعدة أشكال، حيث يتم استخدام مستخلصاته في الأصباغ، والكبسولات، والحلوى، والسكاكر، والبهارات، وفي صنع شاي الزنجبيل، والخبز، والعديد من المنتجات الأخرى، كما يمكن استخدام جذوره طازجة، أو مجففة.

المراجع