ما فوائد اليانسون

30 أكتوبر، 2018

اليانسون

اليانسون نبتة عشبية من أقدم النباتات الطِبية، وتعرف نبتة اليانسون علميا باسم (Pimpinella anisum)، وهي تنتمي إلى الفصيلة المِظلية (Umbelliferae family)، ويبلغ ارتفاعها تقريبا ما بين 30-50 سم، ولها أزهار صغيرة بيضاء اللون، وبذور صغيرة لونها بين الأخضر والأصفر، وهناك عدة أسماء لليانسون، مثل: الينكون، والتقدة، والكمون الحلو، كما أنه يعرف في المغرب باسم الحبة الحلوة، وفي بلاد الشام باليانسون.

تتم زراعة نبتة اليانسون بشكل أساسي للحصول على ثمارها، والتي يتم حصادها بين شهرَي أغسطس وسبتمبر. يستعمل اليانسون، والذي يحتوي على الزيوت الأساسية (الطيارة)، من أجل نكهته، ولعلاج تقلصات الجهاز الهضمي، والمساعدة في الهضم، وطارد للغازات، كما أن استعماله من قِبَل المرضعات يزيد من إنتاج الحليب، ويريح الأطفال الرضَع من المشاكل الهضمية، كما أنه يستعمل في العديد من الصناعات الغذائية.

فوائد اليانسون

  • مضاد بكتيري وفطري، حيث وجِدَ أن مستخلَصاتِ اليانسون وزيته الطيار فَعالة في القضاء على العديد من أنواع البكتيريا، كما وجِدَ لها دور في القضاء على العديد من أنواع الفطريات.،
  • مرخ للعضلات، حيث وَجَدت الأبحاث أن مستخلصاتِ اليانسون وزيته الطيار فعالة لإرخاء العضلات.،
  • مضاد للتشنجات.
  • طارد للبلغم، حيث وَجَدت العديد من الدراسات التي أجرِيت على حيوانات التجارب قدرة لزيت اليانسون الطيار على رفع كمية البلغم التي يقوم الجهاز التَنفسي بطردها.
  • تخفيف أعراض الكحة، حيث قامت إحدى الدراسات باستعمال خلطة أعشاب تتكون من مستخلص ورق اللبلاب الجاف، ومغلي اليانسون، والزعتر، والمواد الهلامية لجذر نبتة الخطمى وتجربتها على 60 شخصا عمرهم المتوسط 50 عاما، ومصابين بالكحة بسبب الرشح العادي أو التهاب القصبات الهوائية أو غيرها من أمراض الجهاز التَنفسي التي يتكون فيها البلغم وبجرعة 10 مل مدة 12 يوما، حيث وجدت هذه الدراسة في نتائجها تحسنا في أعراض الكحة بعد تناول هذا العلاج.
  • علاج قرحة المعدة بخفض التَضرر الذي يصيب الغشاء المخاطي من المواد المحفِزة للقرحة.
  • يمكن أن يكون له دور في علاج الغثيان.
  • علاج للإمساك، حيث إن له دور في تليين الأمعاء.
  • يمكن أن يساهم الزيت الطيار المستخلَص من اليانسون في علاج الإدمان على المورفين كما وضَحَت إحدى الدراسات الحيوانية.
  • مسكن ومضاد للالتهابات، حيث يعمل مستخلَص اليانسون كمسكِن، ووجدت بعض الدراسات دورا مسكنا لزيته الطيار شبيها للمورفين والأسبرين، كما وَجَدت إحدى الدراسات التي أجرِيت على فئران التجارب دورا لزيته الثابت كمضاد للالتهابات بدرجة شبيهة بالإندوميثاسين، ودوره كمسكن بتأثيرات مشابهة للأسبيرين والمورفين.
  • وجدت إحدى الدراسات أن إعطاء ثلاث كبسولات في اليوم من مستخلَص اليانسون للنساء في مرحلة انقطاع الطمث لسن اليأس يقلل من عدد الهبات الساخنة التي تصيب النساء في هذه المرحلة ويقلل من شِدَتِها.
  • يفيد اليانسون في حالات عسر الطمث، حيث وَجدت إحدى الدراسات التي استعملت كبسولات تحتوي على مستخلَص اليانسون والزعفران والكرفس قدرة هذا العلاج على تخفيف الألم أكثر من دواء حمض الميفناميك (Mephnamic acid) المستخدَم في هذه الحالة.
  • مضاد أكسدة قوي.
  • مضاد للفيروسات.
  • مقاومة مرض السكري، حيث وَجدت إحدى الدراسات أن إعطاء 5 جم من مسحوق بذور اليانسون يوميا ولمدة 60 يوما قد تخفِض من سكر الدم بمعدل 36%، بالإضافة إلى خفض الدهون الثلاثية، والكوليسترول في الدم، وخفض أكسدة بروتينات الدم والليبيدات (الدهون).
  • تحسين امتصاص الجلوكوز من الأمعاء الدقيقة.،
  • يمكن أن يكون له دور في تجديد خلايا الكبد.
  • وَجدت بعض الدراسات قدرة للأنيثول على قتل الخلايا السَرطانية وتصغير حجم الأورام.
  • تقترح الأبحاث الأولية أن تناول كوب من شاي خلطة اليانسون، والبابونج، والزعفران، والشمر، والكراوية، وعرق السوس، والهيل، والحبة السوداء يخفف الكحة وعدم الراحة في النوم عند الأشخاص المصابين بالربو التحسسي.
  • تشير بعض الدراسات الأولية إلى أن استعمال بخاخ محتو على زيت اليانسون، وزيت جوز الهند، وزيت الزهرة اليابانية اليلانج يلانج على فروة الرأس يعمل على التخلص من قمل الرأس.
  • تشير بعض الأبحاث إلى دور اليانسون في تحفيز بداية الدورة الشهرية، وزيادة إدرار الحليب، وزيادة الرغبة الجنسية، وفي علاج الجَرَب والصَدَفية، ولكن تحتاج هذه الأدوار إلى المزيد من البحث العلمي لإثباتها.

استخدامات أخرى لليانسون

  • تأثيرات مبيدة للحشرات للزيت الطيار لليانسون.
  • إنتاج الأغذية، حيث إنه يستعمل للنكهة وللرائحة الزكية.

نبذة عن تاريخ اليانسون

يتم زراعة اليانسون في شرق بلاد حوض البحر الأبيض المتوسط، وغرب آسيا، والشرق الأوسط، والمكسيك، ومصر، وإسبانيا، أما أصله فهو غير معروف تماما، ولكن الواضح أن أصله من الشرق، وكان أبقراط يوصي بتناول هذا النبات للكحة ولطرد البلغم، في حين أوصى العالم الروماني بليني بمضغه لإنعاش النَفَس (معطر للنَفَس)، وكمساعد للهضم، ولازالت بذور اليانسون تمضغ في الهند لهذه الاستعمالات، أما ثيوفراستس الملقب بأبي علم النبات فقد كتب أن وضع اليانسون قرب السرير ليلا يؤدي إلى رؤية الأحلام السعيدة، وفي عام 1305 فرض الملك إدوارد الأول ضريبة على اليانسون، واستعمل هذه الضرائب لإصلاح برج لندن، كما اكتشف الأوروبيون في القرن السادس عشر أن الفئران تنجذب إلى رائحة اليانسون، ولذلك استعملوه كطعم في مصائد الفئران، وقد قام الهنود الأمريكيون بصنع شاي من اليانسون لعلاج الكحة.

التركيب الكيميائي لليانسون

يحتوي اليانسون على الزيت الطيار الذي يتكون بشكل رئيس من الأنيثول المتحول (Trans- anethole)، حيث إنه يشكل 1.5- 6% من كتلته، وعلى الليبيدات (الدهون) الغنية بالأحماض الدهنية، مثل حمض البالمتيك والأوليك، والتي تشكل 8-11%، كما أن الكربوهيدرات تشكل 4% من كتلته، في حين تشكل البروتينات 18%. وقد حَلَلت إحدى الدراسات تركيب الزيت الطيار الموجود في ثمار اليانسون ووجدت أنه يتكوَن من الأنيثول المتحول بنسبة 93.9%، والإستراجول (Estragole) بنسبة 2.4%، كما تشمل المواد التي وجِدَت بتركيز أكبر من 0.06% (methyleugenol), (α-cuparene), (α-himachalene), (β-bisabolene), (p-anisaldehyde), و(cis-anethole)، وتختلف التركيبة ونسب المواد المكونة للزيت الطيار من دراسة إلى أخرى بحسب طريقة التحليل الكيميائي للمواد واختلاف مصدر اليانسون واختلاف وقت حصاده.

الاستعمالات الشعبية لليانسون

تستعمل بذور اليانسون في الطب الشعبي كمسكن لحالات الشقيقة وكطارد للغازات، وكمادة عطرية، وكمعقم، وكمدر للبول، كما يمكن لليانسون زيادة إدرار الحليب، وزيادة التبول، والتعرق، ونزول الحيض، كما أنه فعال في تلميع الأسنان وفي المساعدة على الهضم وفي حالات الإمساك، كما تذكر بعض كتب الطب الشعبي استعماله لحالات الحزن والكوابيس، وفي علاج الصرع ونوبات التشنج العصبي والأرق وبعض الاضطرابات العصبية، كما يتم استعماله لتخفيف الآلام المرافقة للدورة الشهرية وتستعمل بذوره لتسهيل الولادة، كما يستعمل كفاتح للشهية في الأشخاص المصابين بفقدان الشهية.

طريقة استعمال اليانسون وجرعته

لا يوجد دراسات علمية لتحديد الجرعات التي يجب تناولها من اليانسون، ولكن تم تحديد الجرعة الآتية من آراء الخبراء بالتجارب السريرية، حيث تم تحديد جرعة للكبار والأطفال من عمر 12 سنة وأكثر لاستعمال اليانسون لعلاج ألم تقلصات الجهاز الهضمي والنفخة، وكطارد للبلغم في الكحة ونزلات البرد بإعطاء شاي اليانسون المحضر من 1-5 جم من ثمار اليانسون المطحونة مع 150 ملل من الماء مرتين إلى ثلاثة مرات يوميا، ويجب الأخذ بعين الاعتبار عدم تناول أي مستخلص لليانسون يحتوي على أكثر من 5 جم لمدة أكثر من أسبوعين دون استشارة الطبيب، وفي الأطفال الرضع يمكن إضافة ملعقة صغيرة مع حليب الرضاعة.

محاذير استعمال اليانسون

يعتبر تناول اليانسون بالكميات الموجودة بشكل اعتيادي في الحمية آمنا، ولكن يجب أخذ الحيطة والحذر في الحالات الآتية:

  • لا ينصح بإعطاء اليانسون بجرعات علاجية للأطفال من باب الاحتياط، وذلك بسبب عدم وجود دراسات تفيد بإمكانية إعطائه بأمان، ولكن لا بأس بتناوله من قبل الأطفال بالكميات الموجودة في الحمية بشكل اعتيادي.
  • نظرا للتأثير الإستروجيني والتأثيرات المضادة للإخصاب، والقاتلة لخلايا الجنين التي وجِد للأنيثول المتحول، والذي يعتبر المكون الأساسي لزيت اليانسون الطيار، في جرذان التجارب، يجب تجنب زيت اليانسون خلال فترات الحمل والإرضاع، أما بالنسبة للتحضيرات المائية لليانسون فلا يوجد ما يقلق من تناولها أثناء الحمل والرضاعة بالجرعات العادية.
  • يجب ألا يتم استعمال زيت اليانسون الطيار لما يمكن أن ينتج عنه من سمية إلا باستشارة الطبيب وبالجرعات المحددة.
  • يجب تجنب اليانسون في الحالات الصحية الحساسة للهرمونات، مثل سرطان الثدي، وسرطان الرحم، وسرطان المبايض، وداء بطانة الرحم المهاجرة (Endometriosis)، والألياف الرحمية (Uterine fibroids)، وذلك بسبب نشاطه المشابه للإستروجين.
  • يعاني بعض الأشخاص من حساسية لليانسون ويجب عليهم تجنبه وتجنب كل ما يحتويه.

تداخلات دوائية

يتفاعل اليانسون مع الأدوية الآتية:

  • أدوية منع الحمل، حيث يمكن أن يقلل اليانسون من فعاليتها.
  • حبوب الإستروجين، حيث يمكن لليانسون أيضا أن يقلل من فعاليتها.
  • التاموكسيفين، وهو دواء يستعمَل في العلاج والوقاية من أنواع السرطان الحساسة لهرمون الإستروجين، حيث يمكن أن يقلل اليانسون من فعالية هذا الدواء، ويجب تجنب اليانسون في حال تناوله.

فيديو فوائد شرب اليانسون

للتعرف على المزيد من المعلومات حول فوائد شرب اليانسون شاهد الفيديو.

المراجع